الصفحة 101 من 280

قال رحمه الله تعالى:

• وَقَوْلُه: - (وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا) - [الإسراء/111] .

• وَقَوْلُه: - (يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) - [التغابن/1] .

• وَقَوْلُه: - (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا) - [الفرقان 1/ 2] .

• وَقَوْلُه: - (مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ، عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) - [المؤمنون 91/ 92]

• وَقَوْلُه: - (فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) - [النحل/74] .

• وَقَوْلُه: - (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ) - [الأعراف/33] .

• أما الآية الأولى فقوله - سبحانه وتعالى:- (وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا) -) [الإسراء/111] .

(الحمد لله) الحمد لله تملأ الميزان، (الحمد) هو وصف الله - سبحانه وتعالى - بصفات الكمال ونعوت الجلال فالمستحق للحمد كله هو الله سبحانه وبحمد، وقد مر بنا الفرق بين الحمد والمدح، أن الحمد مدح مقرون بحب، بخلاف المدح فربما كان لا يلزم معه محبة، فالله تعالى له الحمد كله، مستغرق جميع المحامد.

(وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا) هذا دليل وحدانيته، لأن اتخاذ الولد يلزم منه أن يكون الولد من جنس أبيه وهذا شرك، ويلزم منه أن يكون المُتخذ له مُحتاجه، والله - عز وجل - غني، فلهذا نزه الله - سبحانه وتعالى - عن الولد فقال: (الذي لم يتخذ ولدا) .

(ولم يكن له شريك في الملك) فالله - سبحانه وتعالى - لا شريك له في ملكه، له ملك السماوات والأرض، هو الخالق وما سواه مخلوق، هو المالك وما سواه مملوك، هو المدبِر وما سواه مُدَبر، ولهذا قال الله - عز وجل - (قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ) - [سبأ/22] . فنفي الله - سبحانه وتعالى - عنهم الملك بجميع صوره، أن يملكوا استقلالًا، وأن يملكوا مشاركة أو أن يكون ذلك معاونة وردها بنفي تملكهم للشفاعة فقال - سبحانه وتعالى - (وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ) فلم يبق شيء من متعلقات المشركين يمكن أن يتعلقوا به، فله الملك سبحانه تامًا لا شريك له، وله الشفاعة جميعا، فكان الواجب التعلق به - سبحانه وتعالى -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت