العلو، وإنكار العرش، كما فعل أهل التجهم، فلا ولا كرامة، هذا لا يُسلم، بل يُصاح بهم ويقال: إن ثبوت العلو وثبوت العرش ثابت بالأدلة المتكاثرة التي لا تستطيعون لها رد.
• وَقَوْلُهُ لُلْجَارِيَةِ: (أَيْنَ اللهُ؟) . قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ. قَالَ: (مَنْ أَنَا؟) . قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ. قَالَ: (أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ) . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
• وهذا الحديث في قصة معاوية بن الحكم، لما صفع جارية له، كان قد جعلها على الغنم فغفلت؛ فأتى الذئب؛ فأكل واحدة منها؛ فلطمها وندم؛ ثم أتي يستشير النبي - صلى الله عليه وسلم - في إعتاقها - هكذا كانوا - رضي الله عنهم -، إذا أخطأ الإنسان في حق أحد يُبادر بتكفير ما بدر منه- فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يدعوا الجارية، فأُتي بها، فألقى عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - سؤالين؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أراد أن يتحقق من وصف الإيمان، فقال لها - صلى الله عليه وسلم: أين الله؟ فقالت: في السماء هكذا على الفطرة - قال - صلى الله عليه وسلم: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله. قال - صلى الله عليه وسلم: أعتقها فإنها مؤمنة.
• فهذا دليل صريح على إثبات علو الله - سبحانه وتعالى - في السماء، والعجب أن أهل البدع شقوا بهذا الحديث؛ فمنهم من قال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قَبِل منها هذا، لأنها جارية سوداء أعجمية، يعني كما يقول القائل (يعني مشاها فقط) سبحان الله! هذا لمزٌ للنبي - صلى الله عليه وسلم -، كيف يمكن أن يقر النبي - صلى الله عليه وسلم - أحدًا سيما وأنه هو المُبادئ بالسؤال، فهذا من التكلف الذي وقعوا فيه، والحديث صريح جدًا في إثبات علو الله - سبحانه وتعالى - فوق خلقه، وأن إثبات ذلك من دلائل صحة الإيمان.
• وَقَوْلُهُ: (أَفْضَلُ الإِيمَانِ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ اللهَ مَعَكَ حَيْثُمَا كُنْتَ) . حَدِيثٌ حَسَنٌ.
• نعم، هذا الحديث قد رواه أبو نعيم، والطبراني، والبيهقي، وهو الذي قال عنه ابن كثير: إنه غريب، وقد ضعفه بعض أهل العلم، وممن ضعفه الألباني رحمه الله، أما الشيخ رحمه الله فقد قال: حسن.
• (أفضل الإيمان أن تعلم أن الله معك حيثما كنت) ما أراد الشيخ بسياق هذا الحديث؟ إثبات المعية، كما أنه أثبت المعية في نصوص القرآن أراد أن يقابل ذلك بإثباتها في نصوص السنة.
• وَقَوْلُهُ: (إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلاةِ؛ فَلاَ يَبْصُقَنَّ قِبَلَ وَجْهِهِ، وَلاَ عَنْ يَمِينِهِ؛ فَإِنَّ اللهَ قِبَلَ وَجْهِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ) . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
• (إذا قام أحدكم إلى الصلاة) يعني قام يصلي.