-المراد بقول القلب اعتقاده، ما يعقد عليه القلب من العلوم الصحيحة، والمعارف الصائبة، كأن يعتقد الإنسان بأن الله واحد أحد، فرد صمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد، وأنه أرسل رسلًا، وأنه أنزل كتب، وأن سما يوم آخر يُبعث فيه الخلائق، هذا هو قول القلب، إذًا قول القلب هو اعتقاده.
-أما قول اللسان فالمراد به الإستعلان بالشهادتين، بمعنى: الجهر والنطق بشهادة"أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله"هذا هو المراد بقول اللسان.
-المراد بعمل القلب هو: ما يتحرك به القلب من النيات والإرادات، كالمحبة، والخوف، والرجاء والتوكل، ونحو ذلك، إذًا حركة القلب ونيته هي عمل، وبهذا يتبين الفرق بين قول القلب، وعمل القلب، فقول القلب هو: تصديقه وإقراره، وأما عمل القلب فهو: ما ينبعث به القلب من الأعمال كالخوف، والرجاء، والمحبة، والتوكل، وما أشبه ذلك.
-عمل اللسان المراد به ما يقوم به اللسان من أعمال كالذكر، والتلاوة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الله، فجميع أنواع الذكر من التسبيح، والتهليل، والتحميد، والتكبير عمل اللسان، وكذلك أيضًا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، تلاوة القرآن.
• إذًا ما الفرق بين قول اللسان، وعمل اللسان؟ الفرق بينهما أن قول اللسان: الإستعلان بالشهادتين فلا يستحق أحد وصف الإيمان حتى يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، وأن يجهر بذلك وأما عمل اللسان فهو: ما زاد على الشهادتين من أنواع الذكر والتلاوة، وغير ذلك.
-عمل الجوارح هو: ما يصدر من الجوارح من أعمال كالصلاة، إذ الصلاة قيام، وقعود
وركوع، وسجود. الحج طواف، وسعي، ووقوف بعرفة، ورمي الجمار. أعمال جوارح، بل إماطة الأذى عن الطريق عمل الجوارح؛ فتبين بهذا أن الإيمان: اسم يشمل أمور الدين الظاهرة والباطنة، فأين الدليل على تسمية ما ذكرناه إيمان؟ أولًا ما الدليل على قول القلب؟
يعني: ما الدليل على أن قول القلب يسمى إيمان؟ هو حديث جبريل - عليه السلام - فإنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: فأخبرني عن الإيمان، فقال - صلى الله عليه وسلم: (أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره) فهذا هو قول القلب، الذي هو اعتقاده.