الصفحة 257 من 280

الكوفة، فخرج طلحة والزبير وطلحة وأم المؤمنين عائشة - رضي الله عنهم - بجمع كبير من الناس، كأنهم رأوا أنهم إذا خرجوا بجمع كان لكلمته مضاء

فرأوا أن يجتمع المسلمون على غير علي ومعاوية، وأن ينتخبوا من بينهم خليفة يجتمعوا عليهم، وأرادوا أن يحققوا ذلك بمظهر القوة، بخلاف إن كان هذا مجرد وساطة شخصية، لكن الفتانون أيضًا شغبوا بين الفريقين حتى وقعت فتنة الجمل، وقتل فيها طلحة والزبير، وعُقر جمل أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وجرى أمور يضيق لها الصدر بين المسلمين، فهذا أمور وقعت فعلا بين المسلمين، لا وجه لإنكارها ولا لنفيها، لأن بعض المتحمسين يحاولون القول بأن هذه أغاليط وأنه ليس لها وجود، وهذا في الحقيقة مغالطة واضحة، فإن هذا أمرٌ قد وقع، وأخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - في أحاديث يطول ذكرها، لكن نحن ننظر إلى مجمل ما حصل بنظرة منصفة عادلة، وهي ما ذكره الشيخ في هذا المقام فقال عن طريقة أهل السنة: (ويمسكون عما شجر بين الصحابة) إذًا أول طريقة لأهل السنة والجماعة هي عدم الخوض فيما شجر بين الصحابة، فليست فاكهة نتسلى بها، ولا حديث مجالس، ليست متعة لتذكر تلك الاحداث الأليمة فهم يمسكون بأفواههم عما شجر بين الصحابة، فلا يبتدؤون الحديث فيه، بل يعرضون عنه، كما قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله:"تلك دماء طهر الله منها سيوفنا، فنطهر منها ألسنتا"إذًا هذا مبدأ مهم وهو: عد البداءة بهذا الأمر، لكن إذا تكلم المبتدعة، والمبطلون في هذا كان لازمًا على أهل السنة أن يجيبوهم، كما أجاب الشيخ ها هنا، ولهذا ألف من ألف كابن العربي المالكي رحمه الله ألف كتاب اسمه

"العواصم من القواصم"في تحقيق مواقف الصحابة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فنحتاج إلى الرد على هؤلاء الطاعنين، لأن معظم من سود الصفحات في 15.47 الصحابة في هذه القضايا هم الروافض، ومن أمثلة ذلك أبو مخفر لوط بن يحيى الذي يكثر بن جرير الطبري رحمه الله النقل عنه في هذه المسائل

فإنه شيعي جلد محترق، قد ضخ في كتب التواريخ من الروايات المكذوبة الموضوعة الشيء الكثير فلذلك كان 16.13 التوقف والنظر في هذه الآثار المروية

• لهذا قال الشيخ رحمه الله: (ويقولون -أي أهل السنة الجماعة- إن هذه الآثار المروية في مساويهم- يعني فيما يدعى عليهم من سوء- منها ما هو كذب، ومنها ما قد زيد فيه ونقص وغير عن وجه والصحيح منهم هم فيه معذرون) .

• إذًا قسم الشيخ المرويات في هذا الباب إلى ثلاثة أقسام:

الأول: قسم مكذوب من أصله، وهذا هو ما وضعه الواضعون من الروافض الخبثاء، فإنهم قد وضعوا قصص تُغرو الصدور ضد أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويطول المقام بذكر هذا النوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت