الصفحة 5 من 280

السعدي - صلى الله عليه وسلم -، أول من كتب عنها، فقد كتب الشيخ رحمه الله التبيهات اللطيفة على ما احتوته العقيدة الواسطية من المعاني المنيفة، وكان ذلك في نحو سنة ألف وثلاثمائة وتسع وستين للهجرة، فهذه مفخرة ومنقبة لهذه المدينة.

ثم توالى التأليف والتعليق فكان أن جمع: محمد بن عبد الرحمن بن قاسم رحمه الله حاشية من تقريرات الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ على العقيدة الواسطية.

وألف الشيخ زيد بن عبد العزيز بن فياض رحمه الله شرحًا حافلًا ماتعًا، ضمخه بالنقول العظيمة في شرح العقيدة الواسطية سماه (الروضة الندية في شرح العقيدة الواسطية) .

ثم تبعه بعد ذلك الشيخ عبد العزيز بن ناصر الرشيد -رحمه الله- المتوفى نحو سنة ألف وأربعمائة وثمانية، فألف كتابه (التبيهات السنية) وهو أيضًا كتاب ماتع جميل، كان شرح لهذه العقيدة لطلاب المعهد العلمي في الرياض.

ثم ألف شيخنا رحمه الله محمد بن صالح العثيمين شرح العقيدة الواسطية وهي مستنزلة مستنسخة من شروحه التي كان يلقيها على طلابه في الجامع الكبير، وقد حضرناها ولله الحمد وشهدناها، ففرغت من الأشرطة في شرح ماتع مفيد عُني الشيخ فيه بالربط بين الجوانب المسلكية وتأثير الإيمان بأسماء الله وصفاته على سلوك الإنسان، وهو شرح مميز في الواقع.

وممن شرح هذه العقيدة أيضًا: الشيخ عبد العزيز بن محمد السلمان قبل شيخنا رحمه الله في كتابه الكواشف الجلية، وشرحها بطريقة أخرى على طريقة السؤال والجواب، الأسئلة والأجوبة الأصولية على العقيدة الواسطية.

ثم أيضًا اعتنى بها طلبة العلم في مختلف الأقطار ولله الحمد، وفرغت من أشرطة شروحهم، فمن ذلك السبائك الذهبية للشيخ عبد الله بن محمد الغنيمان -أمد الله في عمره على طاعته-، ومنها توضيح مقاصد الواسطية للشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك، كما أن منها أيضًا تعليقات مستفادة من الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين رحمه الله، فكما ترون أن هذه العقيدة عقيدة حظيت بالحفاوة والاهتمام والقبول من طلبة العلم، لاسيما في العقود الأخيرة، ولا زال نفعها واصلًا وبركتها جارية، ونسأل الله تعالى أن يسلكنا في نظامهم وسلكهم، وأن ينفعنا بهذه العقيدة التي سنشرع إن شاء الله تعالى في شرحها.

قال المصنف رحمه الله:

• بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق؛ ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إقرارًا به وتوحيدًا، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا مزيدًا، أما بعد فهذا اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة إلى قيام الساعة أهل السنة والجماعة ... إلى آخره.

هذه خطبة الكتاب، استهلها المصنف رحمه الله بالبسملة كما في بعض النسخ، وتسمعون كثيرًًا مثل هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت