فيا ترى ما الذي سيستفيده الإسلام من غلام هلك ولكنها كما قلته لكم سابقًا دعوة لإنقاذ الناس من الناس.
3)عن سهل بن سعد رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر: (( لأعطين هذه الراية رجلًا يفتح الله على يديه، يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله ) ).
قال: فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها، قال فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجون أن يعطاها.
فقال: (( أين علي بن أبي طالب؟ ) ).
فقالوا: هو يا رسول الله! يشتكي عينيه، قال (( فأرسلوا إليه ) )فأتى به، فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه، ودعا له فبرأ، حتى كأن لم يكن به وجع فأعطاه الراية، فقال علي: يا رسول الله! أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا.
فقال: (( أنفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فوالله! لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من أن يكون لك حمر النعم ) ) [1] .
قال الحافظ أبن حجر في (( فتح الباري 7/ 600 ) ): (( يؤخذ من الحديث أن تآلف الكافر حتى يسلم أولى من المبادرة إلى قتله .... وحمر النعم: هو لون من الإبل المحمودة وقيل المراد: خير لك من أن تكون عندك فتتصدق بها، وقيل تقتنيها وتملكها وكانت مما تتفاخر العرب بها ) )أ. هـ
أقول: لو تأملنا في هذا الحديث الشريف مليًا فإننا سنخرج منه بعدة فوائد، منها:
(1) رواه البخاري برقم 2783، ومسلم برقم 2406.