3)الأعراض عن تعلم التوحيد والعمل به، مع فشو الشرك بمظاهره الكثيرة ووسائله المتعددة، كما صار للبدع المنكرة التي شوهت صفاء الإسلام ظهورًا وانتشارًا.
والتوحيد هو الذي خلق الله تبارك وتعالى جميع الخلق لأجله كما قال تعالى {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] .
وبه أرسل جميع الأنبياء به كما قال تعالى {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُون ِ} [الأنبياء: 25] .
4)تسلط أهل الجهل والبدع حتى أصبحت زمام الأمور ومقاليدها بأيديهم، مما جعلهم يصبون جام غضبهم على الغرباء انتقامًا ونكاية بهم، كما هو الحاصل اليوم في العراق، حيث أصبح لأهل الأهواء والبدع دولة وراية، مما جعل الغرباء يقعون بين مطرقة جرذان صفراء وسندان صبيان سفهاء ولله وحده المشتكى.
5)البطش والإضطهاد بالغرباء [1] .
6)قلة الأتباع وقلة من يعين على الخير ويعمل للآخرة.
7)الإستضعاف الذي يعتري الغرباء مما يؤدي إلى الإسرار بالدعوة.
(1) ولهذا كان من دعاء المؤمنين لربهم تبارك وتعالى أن لا يسلط عليهم عدوهم فيفتنهم، قال الله تبارك و تعالى (( رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) ) [الممتحنة:5] :
1)قال أبن عباس: (( لا تسلطهم علينا فيفتنونا ) ).
2)قال مجاهد: (( لا تعذبنا بأيديهم ولا بعذاب من عندك فيقولوا: لو كان هؤلاء على الحق ما أصابهم هذا) .
3)قال قتادة: (( لا تظهرهم علينا فيفتنونا، بذلك يرون إنما ظهروا علينا لحق هم عليه ) ).
أنظر (( تفسير الإمام أبن كثير: 4/ 446 ) ).