قال تعالى: (( رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ * فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ ) ) [1] . وقال تعالى: (( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ ) ) [2] .
وقد دعا الرسول - صلى الله عليه وسلم- لأنس خادمه فقال: «اللهم أكثر ماله، وولده، وبارك له فيما أعطيته» [3]
وجه الدلالة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- دعا له بالبركة تحرزا مما يؤدي إليه الإكثار من الهلكة، كما حث رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في كثير من الأحاديث على التداوي بوجه عام من هذه الأحاديث ما يلي:
1 -روي عن أسامة بن شريك قال: قالت الأعراب: يا رسول الله إلا نتداوى؟ قال: «نعم، يا عباد الله تداووا، فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء، أو قال: دواء إلا داء واحدا، قالوا: يا رسول الله، وما هو؟ قال: الهرم» [4] .
2 -وروي عن أبي هريرة - رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: «ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء» [5] .
وجه الدلالة من الحديثين:
دل الحديثان على أن لكل داء دواء، فيجوز للمريض أن يتداوى من كل مرض يصيبه؛ ليصبح عضوا نافعا في المجتمع.
مما سبق يتضح أن الإسلام حث على التداوي من جميع الأمراض البدنية والنفسية، بل أوجبه إذا كان فيه حفظ للنفس من الهلاك.
(1) سورة الصافات آية 100،101.
(2) سورة إبراهيم آية 39.
(3) صحيح البخاري باب الدعاء بكثرة الولد مع البركة: 11/ 186. برقم 6381.
(4) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: 11/ 55.
(5) سنن أبي داود كتاب الطب: 4/ 3 حديث رقم: 3855، سنن الترمذي كتاب الطب: 4/ 383. حديث رقم 2038.