فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 51

المبحث الأول

كيفية تجميد البييضات

إن مراكز التلقيح الاصطناعي الخارجي في كل مراكز العالم تقوم بإعطاء المرأة العقاقير المنشطة التي تسبب إفراز عدد كبير من البييضات مثل: عقار كلوميد Clomiphine أو برجونال Pergonal، والهرمون المنمي للغدة التناسلية (H.C.G,H.M.G) فإن الطبيب قد يحصل على عدد وفير من البييضات يصل أحيانا إلى (أربعين أو خمسين بييضة) ولا يستطيع الطبيب أن يتحكم في عدد البييضات التي ينتجها المبيض تحت تأثير الأدوية. ثم يحتفظ بهذه البييضات [1] بتبريدها وتجميدها في النتروجين السائل تحت درجة 196 oتحت الصفر.

تجميد البييضات غير الملحقة:

يؤدي الحصول على عدد وفير من البييضات إلى وجود فائض منها، وقد حاول العلماء تبريد وتجميد هذه البييضات غير الملقحة ثم إعادتها إلى درجة الحرارة الطبيعية وتلقيحها بالحيوانات المنوية، وكانت النتيجة أنه لم تنجح سوى نسبة ضئيلة جدا، وأدى التبريد والتجميد إلى هلاك معظم البييضات وتلفها وعدم صلاحيتها لتلقيح والنمو.

وقد نشرت مجلة"اللانسة"في 19 أبريل 1986 م، بحثا للدكتور (C.Chen) بعنوان:"حمل بعد تثليج البيضة". ذكر فيه نجاح تثليج وتجميد بييضة غير ملقحة ببطء ثم حفظها في النتروجين السائل تحت درجة 196 o تحت الصفر، ثم أعيدت لدرجة الحرارة الطبيعية، وتم تلقيحها وإعادتها إلى رحم صاحبة البييضة فحملت المرأة وأنجبت توأما. وقد اتضح أن 80 بالمئة من البييضات المجمدة صالحة للتلقيح [2] .

ولقد كان بداية التجارب في تجميد البييضات على الحيوانات ثم على الإنسان.

ولكن بعد التقدم العلمي الهائل في هذا المجال أصبح من السهل تجميد البييضات غير الملقحة (غير المخصبة) في مصر وفي أي دولة في العالم، ولقد قمت بسؤال الدكتورة/ أميمة إبراهيم شعراوي"أخصائية النساء والتوليد" [3] عن مدى وجود هذه التقنية في مصر فقالت: من السهل تجميد البييضات غير المخصبة للأنثى ويمكن الاحتفاظ بها إلى عشر سنوات. إلا أن هذه العملية تعتبر باهظة التكاليف.

تجميد البييضات الملحقة (المخصبة) :

أطلق العلماء على هذه البييضات التي تم تلقيحها"أجنة".

عندما كانت محاولة تجميد البييضات غير الملقحة في بداية الأمر يؤدي إلى هلاك معظمها. قام العلماء آنذاك بتلقيح البييضات الفائضة وتنميتها إلى مرحلة الانقسام والانشطار حتى تصل إلى 4 أو 8 خلايا ثم تبريدها وتجميدها.

(1) أخلاقيات التلقيح الاصطناعي: ص 98، الطبيب أدبه وفقهه: ص 341، 346، الآيات العجاب في رحلة الإنجاب: ص 317.

(2) أخلاقات التلقيح الاصطناعي: ص 98.

(3) مكالمة تليفونية مع الدكتورة/ أميمية إبراهيم شعراوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت