فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 51

المبحث الثاني

وفيه مطلبان:

المطلب الأول: الفرق بين العقم وعدم الإخصاب.

المطلب الثاني: أسباب العقم وعدم الإخصاب.

المطلب الأول

الفرق بين العقم وعدم الإخصاب (قلة الإخصاب)

لا يفرق كثير من الباحثين فضلا عن عامة الناس بين العقم (sterility) وعدم الإخصاب (infertility) ولابد من التفريق بينهما.

حيث إن العقم ليس له علاج ناجح حتى الآن، ومثاله: الأمراض الخلقية والوراثية الشديدة التي تصيب الجهاز التناسلي، وعلى وجه الخصوص الغدة التناسلية، فغياب الخصية (agenesis) أو ضمورها الشديد في حالة متلازمة كلنيفلتر (syndrome klinefelter) أو عدم وجود المبيض أو شذوذه تكونه أو متلازمة ترنر (turner syndrome) وغيرها من الحالات المماثلة التي بها خلل في الصبغيات أو خلل شديد في تكوين الجهاز التناسلي لأي سبب من الأسباب تؤدي جميعا إلى العقم.

وقد يمكن علاج بعض أنواع هذه الحالات بنوع الخصية أو زرع المبيض، ولكن هذا العلاج بحد ذاته متى تم نجاحه يؤدي إلى مشاكل أخلاقية ودينية عويصة يهتم بها الإسلام أشد الاهتمام؛ لأنها تؤدي إلى اختلاط الأنساب حيث إن الصفات الوراثية للجنين ستكون من الشخص الذي تبرع بالغدة التناسلية سواء كانت (خصية أو مبيضا) .

أما عدم الإخصاب فهو تعبير يشمل كل الحالات التي يمكن أن تعالج وقد عرف عدم الإخصاب: بأنه الإنجاب لمدة سنة كاملة رغم وجود علاقة زوجية سليمة، وبدون استخدام أي مانع من موانع الحمل [1] ، إذن يمكن القول بأن الإنسان الذي يستطيع الإنجاب بالمساعدة الطبية المشروعة فإنه ليس بعقيم؛ لأن العقيم يستحيل عليه الإنجاب حتى بالمساعدة الطبية، والتداوي من عدم الإخصاب أمر يحث عليه الشرع.

المطلب الثاني

أسباب العقم وعدم الإخصاب

ذكرت الإحصائيات أنه يوجد من 29 إلى 44 مليون امرأة مسلمة محرومة من الولد ويصاب الرجال والنساء بعدم الخصوبة. وقد يكون الزوج هو المسئول عن عدم الخصوبة (25: 40) بالمائة من الحالات، أو تكون الزوجة هي المسئولة (50: 60) بالمائة، أو كلاهما معا، أو عدم توافق ووجود أجسام مضادة بينهما، أو تكون هناك أسباب مجهولة بالنسبة للطب حتى اليوم.

(1) أخلاقيات التلقيح الصناعي نظرة إلى الجذور للدكتور/ محمد علي البار: ص 25، والطبيب أدبه وفقهه للدكتور/ زهير أحمد السباعي، الدكتور/ محمد علي البار: ص 330.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت