المبحث الثالث
وفيه مطلبان
المطلب الأول: طرق علاج العقم وعدم الإخصاب.
المطلب الثاني: التلقيح الصناعي الداخلي.
المطلب الأول
طرق علاج العقم وعدم الإخصاب
لا شك أن معالجة العقم وعدم الخصوبة تستدعي معالجة السبب، ولقد قدم لنا الإسلام في هذا الصدد علاجا مثاليا في تعاليمه لمنع هذه الأمراض وغيرها.
وإذا طبقت تعاليم الإسلام في منع الزنا، واللواط، والممارسات الجنسية الخاطئة (إتيان المرأة في الحيض والدبر) ، والتشجيع على الزواج المبكر، ومنع الإجهاض إلا لسبب طبي قوي، لأدى ذلك إلى القضاء على أهم أسباب عدم الخصوبة وجعلها في نطاق محدود.
والعلاج باتباع تعاليم الإسلام لا يشكل أي أعباء مالية، وبما أن معظم دول العالم الثالث الفقيرة تعاني من الناحية المالية، وأن معظم سكان العالم الثالث من المسلمين فإن تطبيق تعاليم الإسلام يوفر عليهم مئات الملايين من الدولارات التي تنفق أو ستنفق في علاج العقم وعدم الخصوبة في هذه الدول والتي يشكل العلاج بالطرق الحديثة فيها كلفة مالية باهظة لا يمكن بحال أن يكون علاجا ميسورا للأغلبية العظمى التي تعاني من عدم الخصوبة.
وإذا ما فشلت هذه الوسائل، يتم حينئذ اللجوء إلى الوسائل المستحدثة في الاستيلاد مثل: التلقيح الصناعي الداخلي، والتلقيح الاصطناعي الخارجي [1] .
المطلب الثاني
التلقيح الصناعي الداخلي
إن الطريق الطبيعي الذي جعله الله للاستيلاد والتناسل هو التقاء الذكر بالأنثى، وقد جعل الله تعالى ارتباط الذكر بالأنثى وسيلة لاستبقاء النوع الإنساني (والأنواع عامة) ، ولهذا فإن الله سبحانه شرع النكاح ورغب فيه.
والجماع من المقاصد الرئيسية في الزواج؛ لأنه لا يتم التناسل والتكاثر وحفظ النوع إلا به، كما لا يتم تحصين الفرج وحفظه من الوقوع في الفواحش إلا عن طريقه، ولا تتم الألفة والمحبة ودوام العشرة بين الزوجين إلا بواسطته قال تعالى: (( هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ ) ) [2] .
(1) أخلاقيات التلقيح الصناعي: ص 38. خلق الإنسان بين الطب والقرآن: ص 527.
(2) سورة البقرة من الآية 187.