فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 51

المطلب الثاني

الأسباب الداعية لتجميد البييضات المخصبة"الأجنة"

1 -بما أن الأطباء في مراكز التلقيح الاصطناعي الخارجي (طفل الأنبوب) ينبهون المبيض لإفراز عدد من البويضات فإن الأطباء يحصلون في العادة على عدد وفير من البييضات من كل امرأة ويقوم الطبيب بتلقيح هذه البييضات وتنميتها، وبما أن نسبة النجاح في التلقيح والتنمية قد جاوزت 80 بالمائة لكل منهما فإن ذلك يؤدي إلى وجود عدد وفير من البييضات الملقحة التي وصلت إلى مرحلة 4 أو 8 خلايا.

وعادة ما يقوم الطبيب بإعادة اثنين أو ثلاثة من هذه الأجنة إلى الرحم حيث وجد أن زيادة البييضات الملقحة التي تشتل وتوضع في الرحم، يؤدي إلى زيادة نسبة نجاح الحمل، بحيث ترتفع النسبة من 10 بالمائة في حالة وضع جنين واحد إلى 30 بالمائة في حالة وضع جنين أو ثلاثة.

أما إذا زاد عدد البييضات الملقحة التي تنقل إلى الرحم عن ثلاثة فإن ذلك يؤدي إلى زيادة في نسبة رفضها من الرحم وعدم تقبلها وبالتالي انخفاض نسبة النجاح.

وفي حالات النجاح يحث حمل لأربعة أجنة أو خمسة، مما يؤدي إلى ولادة توائم متعددة، وذلك يؤدي إلى زيادة الخطورة على الحامل وعلى الأجنة على السواء قبل الولادة وبعدها.

لذلك كله يفيض عدد من البييضات الملقحة النامية في كل المراكز، وأدى ذلك إلى الاحتفاظ بها وتبريدها وتجميدها.

2 -عادة ما يترك الطبيب مجموعة من البييضات الملقحة بحيث إذا فشل نمو البييضات الموضوعة في الرحم يعاود الكرة مرة أخرى [1] .

3 -يؤدي الاحتفاظ بالبييضات الملحقة إلى الابتعاد عن خطورة الحمل المتعدد حيث كان الطبيب يعمد إلى وضع جميع البييضات الملقحة في الرحم، وبالتالي يزيد نسبة نجاح حمل طفل الأنابيب بأقل قدر من المخاطر على الأم والجنين.

4 -يؤدي الاحتفاظ بالبييضات الملحقة إلى خفض تكاليف مشاريع التلقيح الاصطناعي الخارجي حيث تكلف المحاولة الواحدة ما بين أربعة ألاف وستة آلاف دولار.

5 -يؤدي الاحتفاظ بالبييضات المخصبة إلى عدم تعرض المرأة لمشاكل، ومخاطر، ومتاعب التنظير، وسحب البييضات، والدخول إلى المستشفى، والتعطيل عن العمل.

6 -يؤدي الاحتفاظ بالبييضات إلى دراستها لمعرفة كثير من الأمراض وخاصة ما يتعلق منها بالوراثة والصبغيات، كما أنها تفتح الباب لطرق جديدة من العلاج (نقل الأعضاء) [2] .

(1) أخلاقيات التلقيح الاصطناعي: صـ 100، التلقيح الاصطناعي وأطفال الأنابيب: ص 273.

(2) أخلاقيات التلقيح الاصطناعي: صـ 100، التلقيح الاصطناعي وأطفال الأنابيب: ص 273.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت