فهرس الكتاب
وأهم الأسباب المؤدية إلى عدم الخصوبة في الرجل والمرأة هي:
1 -الأمراض الجنسية:
تشكل الأمراض الجنسية [1] الناتجة من الزنا [2] واللواط [3] وغيرها من الممارسات الشاذة أهم سبب انعدام الخصوبة في الرجال والنساء على السواء.
وتسبب الأمراض الجنسية المختلفة (السيلان، والزهري، والكلاميديا، الهربس) عدم الخصوبة؛ لأنها تسبب التهاب الغدة التناسلية (الخصية لدى الرجل، والمبيض لدى المرأة) وأهم من ذلك أنها تسبب انسدادا أو التهابا مزمنا في القنوات التي تحمل
(1) في الولايات المتحدة وجد أن الالتهابات الناتجة عن الكلاميديا تسبب 50 بالمائة من حالات انسداد قناتي الرحم (أنابيب فالوب) ، وبما أن انسداد قناتي الرحم تشكل 60 بالمائة من جميع حالات عدم الخصوبة لدى النساء فإن ذلك يعني نسبة كبيرة جدا من حالات عدم الخصوبة.
ويقدر عدد المصابين بالكلاميديا في الولايات المتحدة بستة ملايين شخص سنويا، ويعتبر التهاب مجرى البول الجنسي من غير السيلان أكثر الأمراض الجنسية انتشارا في العالم. وقد سجلت حالات الكلاميديا في معظم مناطق العالم ارتفاعا رهيبا بحيث أصبحت تمثل ضعف حالات السيلان. ولهذا تتراوح تقديرات الإصابة بالكلاميديا والمايكوبلازما وما شابهها بـ 400 إلى 500 مليون إصابة في العالم، بينما تقدر منظمة الصحة العالمية أن الإصابة بالسيلان عام 1976 كانت 250 مليون حالة. ويعتبر السيلان مسئولا عن 25 بالمائة من حالات التهاب قناتي الرحم وانسدادها. كما أن الهربس أخذ في الازدياد بصورة مطردة، وفي عام 1982 كان في الولايات المتحدة أكثر من عشرين مليون شخصا مصابا بالهربس وعدد الحالات الجديدة نصف مليون حالة سنويا، وتقول منظمة الصحة العالمية في الاجتماع الثامن والعشرين (مايو 1975) : إن الأمراض الجنسية هي أكثر الأمراض المعدية انتشارا في العالم اليوم، وتشكل تهديدا خطيرا على الصحة، وللأسف فإن كثيرًا من الدول لم تدرك بعد أبعاد هذه المشكلة.
أخلاقيات التلقيح الصناعي: ص 31، الطبيب أدبه وفقهه: ص 332، خلق الإنسان بين الطب والقرآن: ص 524.
(2) الزنا اصطلاحا: هو إيلاج الذكر بفرج محرم لعينه خال من الشبهة مشتهى بالطبع.
أجمع أهل العلم على تحريم الزنا ولم يحل في ملة قط. ولذا كان حده أشد الحدود؛ لأنه جناية على الأعراض والأنساب التي يكون حفظها من الكليات الخمس، قال تعالى: (( وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا ) ) [الإسراء آية:32] .
حاشية الجمل: 5/ 128، المغني: 8/ 156.
(3) اللواط لغة: لاط الحوض بالطين لوطا: طينه، ولاط الرجل لواطا، ولاوط أي: عَمِلَ عَمَلَ قوم لوط.
واصطلاحا: إتيان الذكور في أدبارهم.
أجمع الفقهاء على تحريم اللواط وأنه كبيرة من الكبائر لقوله تعالى: (( وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَاتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِينَ ) ) [سورة الأعراف آية:80] ، قال النووي: سماه الله: فاحشة، والله يقول: (( قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ) ) [سورة الأعراف من الآية 33] وقد عاقب على هذا الفعل في الدنيا بما لم يعاقب على ذنب، قال تعالى: (( فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا ) ) [سورة هود من الآية:82] .
لسان العرب: 5/ 536. التفسير الكبير للفخر الرازي: 14/ 137، 138. الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: 7/ 155. البناية: 6/ 258. شرح الزرقاني: 7/ 75. تكملة المجموع: 22/ 61. المغني: 12/ 219. المحلى: 12/ 396. البحر الزخار: 6/ 143. المختصر النافع: ص 296.