البويضة في المرأة (قناتي الرحم) والقنوات التي تحمل الحيوانات المنوية لدى الرجل (البربخ، الحبل المنوي، البروستاتا، القناة القاذفة للمني، والحويصلة المنوية) وذلك كله يؤدي إلى عدم الخصوبة.
وذكر الدكتور/ ريدل من ألمانيا أن المني الذي فحص من أجل التلقيح الصناعي الخارجي (I.V.F) أوضح أن 40 بالمائة من الحالات كانت تحمل كمية كبيرة من البكتريا، وكان ذلك أحد أسباب عدم الخصوبة كما كان سببا في فشل التلقيح الاصطناعي.
ونشرت المجلات الطبية أبحاثا متعلقة بتأثير الالتهابات الناتجة عن الكلاميديا على حدوث حمل حتى بعد التلقيح الاصطناعي الخارجي (I.V.F) حيث أدى ذلك إلى حدوث الحمل في الأنبوب خارج الرحم [1] .
2 -الإجهاض [2] :
يعد الإجهاض ثاني أهم سبب لحدوث عدم الإخصاب، وقد يبدو هذا السبب غريبا لمن هو خارج الحقل الطبي إذ كيف يصبح الحمل ثم الإجهاض سببا لعدم الإخصاب، والحقيقة أن الحمل قد يحدث للمرأة في سن الخصوبة (ابتداء من الحادية عشرة إلى ما بعد الأربعين) ، وتكون المرأة غير مستعدة للحمل فتقوم بالإجهاض، ونتيجة لانتشار الزنا انتشارا رهيبا في أنحاء العالم فإن هناك موجة عارمة ليس فقط من الأمراض الجنسية بل الحمل غير المرغوب فيه، وذلك رغم توفر وسائل منع الحمل.
ويتم إجهاض 50 مليون امرأة سنويا في العالم، مما يؤدي إلى حدوث آلاف الوفيات ومئات الآلاف من حالات العقم [3] .
3 -الجماع أثناء الحيض [4] .
(1) أخلاقيات التلقيح الصناعي: ص 33.
(2) تعريف الإجهاض في الطب: هو خروج محتويات الحمل قبل عشرين أسبوعا، مشكلة الإجهاض دراسة فقهية مقارنة محمد علي البار: ص 10.
(3) الطبيب أدبه وفقهه: ص 335، أخلاقيات التلقيح الاصطناعي: ص 34، 35.
(4) الحيض: هو الدم الخارج على جهة الصحة، وهو أسود خائر تعلوه حمرة، وهو خلقة في النساء، وطبع معتاد منهن يخرج في أوقاته بعد البلوغ.
وهو لغة: أصله السيلان والانفجار، يقال: حاض السيل وفاض، وحاضت الشجرة أي: سالت رطوبتها أو سال صمغها، ومنه قيل للحوض حوض؛ لأن الماء يحض إليه أي: يسيل.
واصطلاحا: عرفه الشافعية بأنه دم جبلة (أي: طبيعة) يخرج من أقصى رحم المرأة في أوقات مخصوصة.
حكم الجماع أثناء الحيض: لقد حرمت الشريعة الإسلامية وطء الحائض في الفرج أثناء الحيض، وأجمع الفقهاء على تحريم ذلك حتى تطهر، قال ابن تيمية: وطء الحائض لا يجوز باتفاق الأئمة.
دليل التحريم: دل على التحريم الكتاب والسنة والإجماع:
أما الكتاب فقوله تعالى: (( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَاتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) ) [سورة البقرة آية 222] .
وأما السنة فما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أتى حائضا أو امرأة في دبرها أو كاهنا فصدقه فقد برئ مما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم» الفتح الرباني، كتاب الحيض باب الترهيب من وطء الحائض: 2/ 155. ... =
=لسان العرب: 2/ 199. القاموس المحيط للفيروزآبادي: 2/ 341. التفسير الكبير للفخر الرازي: 6/ 54. الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: 3/ 54. البناية في شرح الهداية للعيني: 1/ 640. شرح بداية المجتهد: 1/ 127. أسهل المدارك شرح إرشاد السالك للكشناوي: 1/ 145. المجموع: 2/ 389. المغني لابن قدامة: 1/ 461. المحلى بالآثار لابن حزم الظاهري: 1/ 38. السيل الجرار للشوكاني: 1/ 146. شرح كتاب النيل لابن أطفيش: 1/ 348. فتاوى النساء لشيخ الإسلام ابن تيمية: ص 24.