فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 43

د. التوجيه باستخدام صيغ التمويل الأخرى خلاف المرابحة والمشاركة والسلم.

ه. ترك الخيار للمصارف بتمويل للقطاعات الاقتصادية، لاسيما في السياسة النقدية التي صدرت في عام 1998 م وما تلاها.

من الحقائق التي لا يمكن إغفالها فيما يتعلق بهيكل الجهاز المصرفي السوداني ما يلي:

(1) أن فروع المصارف الأجنبية هي التي قامت بتأسيس العمل المصرفي في السودان وذلك بتواجدها لخدمة أهداف المستعمر قبل الاستقلال، وان هذه الفروع ظلت تعمل جنبًا إلى جنب مع المصارف الوطنية خلال الفترة 1956 - 1969، وحتى تاريخ تأميمها في عام 1970 م.

(2) لقد تزامن السماح لفروع المصارف الأجنبية بممارسة نشاطها مرة أخرى مع افتتاح بنك فيصل الإسلامي السوداني والمصارف الإسلامية الأخرى، وذلك في إطار سياسة الانفتاح الاقتصادي التي اتبعتها الدولة في عام 1975 م، وهذا يعني قدرة المصارف الإسلامية على العمل في بيئة تتواجد فيها المصارف التقليدية الأجنبية.

(3) إن تحول القطاع المصرفي السوداني للعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية لم يقتصر على المصارف الوطنية فحسب بل شمل أيضًا فروع المصارف الأجنبية.

وبالتالي فإن المصارف الإسلامية والمصارف التقليدية المحلية و فروع المصارف الأجنبية في السودان كانت تعمل في بيئة مصرفية واحدة، وقد يكون هذا دافعًا كبيرًا للمصارف الإسلامية على البقاء والمنافسة عند التطبيق الكامل لاتفاقية الخدمات المصرفية.

وثمة نقطة أخرى يجب النظر إليها في التجربة السودانية وهي قدرة المصارف الأجنبية على تقديم خدماتها وفقًا للقوانين المنظمة للعمل المصرفي في السودان، وهذا الجانب قد يكون في صالح الأخيرة من حيث مشاركتها في تقديم الخدمات المصرفية الإسلامية مما يشكل ضغوطًا على المصارف الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت