وفي مجال وضع التنظيم وتطوير المعايير، فإنه ليس من الممكن تجاهل المبادئ والمعايير الدولية كالتي توصي بها لجنة بازل ويجري تطبيقها بالنسبة لصناعة الخدمات المالية التقليدية، فلابد من دراستها والنظر في تطبيقها والتعامل مع القضايا والمخاطر التي تواجه المصارف الإسلامية ودون ما إغفال للمتطلبات الأساسية لهذه المؤسسات (34) .
ولاشك في أن إيجاد سوق أصيل للاقتراض بين المصارف الإسلامية سوف يكون خطوة مهمة نحو تمكينها من المحافظة على القدر المناسب من السيولة دون الاضطرار للاحتفاظ بحجم كبير من الأصول القصيرة الأجل، وذلك من خلال الإيفاء بالإجراءات والمعايير التي تصدرها المؤسسات الدولية ذات الاختصاص.
يمكن للمصارف المركزية في الدول الإسلامية أن تتبنى آراء موحدة بشأن المصارف الإسلامية،وذلك من خلال حكوماتها،كما يمكن للمؤسسات المالية الإسلامية الدولية التي تلقى قبولًا واسعًا واعترافًا من قبل المؤسسات العالمية (كبنك التنمية الإسلامي -جدة، وهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية بالبحرين ومجلس الخدمات المالية والمجلس العام للبنوك الإسلامية) أن تلعب دورًا هامًا في توفير حد أدنى من الحماية للمصارف الإسلامية من خلال فهمها العميق للالتزامات المبينة في الاتفاقية وضرورة إسداء النصح للدول الإسلامية التي تتفاوض للانضمام في الفترة الحالية، وتلك التي تم قبولها كأعضاء مراقبين والدول الأخرى التي تسعى للانضمام.
يمكن توثيق تلك العلاقات من خلال الخدمات المتبادلة بين المصارف الإسلامية والمصارف الأجنبية المراسلة والتي تحتفظ بفروع ونوافذ تهدف إلى تقديم خدمات مصرفية إسلامية.