فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 43

يختلف تحرير التجارة في الخدمات عنه في حالة تحرير التجارة في السلع، حيث أنه في معظم الحالات لا توجد مشكلة (عبور حدود) وتعريفات جمركية بالنسبة إلى الخدمات. إن قيود تجارة الخدمات تأتى من خلال القوانين والقرارات والإجراءات التي تسنها وتقرها الدولة، وقد سعت اتفاقية الخدمات إلى إزالة القيود وتخفيفها بحيث من الممكن التوصل في النهاية إلى نظم للتبادل الحر للخدمات، ومن المتوقع أن يتم التحرر من القوانين والتشريعات الوطنية والقواعد والإجراءات التي تفرضها الدول خلال عشر سنوات على الأكثر من تاريخ بدء إنفاذ اتفاقية الخدمات (6) .

إن اتفاقية تحرير تجارة الخدمات تقوم على عدد من المبادئ والقواعد التي يجب أن تراعى عند تطبيقها يمكن إيجازها فيما يلي:

(1) مبدأ الدولة الأولي بالرعاية (Most Favoured Nation) :

نصت على هذا المبدأ المادة (2) من القسم الثاني من الاتفاقية، ويقصد به عدم التمييز بين موردي الخدمات الأجانب من حيث الدخول إلى الأسواق وشروط التشغيل، وبحسب هذا الشرط يلتزم كل عضو أن يمنح الخدمات وموردي الخدمات من أي عضو آخر معاملة لا تقل رعاية عن تلك التي يمنحها لما يماثلها من الخدمات وموردي الخدمات من أي بلد آخر. وبالتالي فان أي ميزة تتصل بتجارة الخدمات تمنح لأي طرف تمتد تلقائيًا لتشمل الأطراف الأخرى. وقد استثنت الاتفاقية من هذا الشرط الدولة العضو التى تمنح مزايا خاصة لبعض الدول من خلال اتفاقيات ثنائية شريطة ألا يتجاوز سريانها عشر سنوات (كما سبق ذكر ذلك) ثم يطبق مبدأ الدولة الأولى بالرعاية على الامتيازات الممنوحة بعد مرور خمس سنوات من قبل مجلس التجارة في الخدمات (7) .

(2) مبدأ الشفافية: (Transparency)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت