إن المصارف التقليدية (لاسيما الأجنبية) لها ميزة كبيرة على المصارف الإسلامية من حيث الحجم والخبرة وتغطية الأسواق مما يعرض ذلك المصارف الإسلامية لمنافسة شديدة. لذلك فإن بقاء المصارف الإسلامية في ظل اتفاقية الخدمات المصرفية مرهون بقدرتها على زيادة كفاءتها وتحسين أدائها (31) .
إن بقاء المصارف الإسلامية في الساحة العملية، ضمن إطار المنافسة الحرة يتطلب دورًا متكاملًا يقوم به مؤيدي المصارف الإسلامية و الحكومات والمصارف المركزية في الوقت الآني، بهدف التهيؤ للمنافسة في صورتها النهائية.
إن المصارف الإسلامية تواجه تحديات مرتبطة بمجالات التشريع والرقابة، وأساليب الإدارة، و إدارة المخاطر في ظل اتفاقية تجارة الخدمات المصرفية، ولا يمكن مواجهة تلك التحديات بدون بذل مجهود مركز من قبل المؤسسات المالية الإسلامية، وذلك من خلال التعاون مع السلطات المشرفة على التنظيم والرقابة على المستويين الوطني والإقليمي، ودون إغفال لدور جهات التشريع والتنظيم الدولية.
ومما يجدر ذكره أن المصارف الإسلامية تواجه نفس المخاطر التي تواجهها المصارف التقليدية مثل الصدمات الخارجية و سوء الإدارة، وما يترتب على ذلك من تأثير على الملاءة والربحية. كما أنها تواجه أيضًا مخاطر استثمارية، حيث أن المشاريع هي أهم مصدر للعوائد بالنسبة للمودعين والمستثمرين، الأمر الذي يدعو إلى ضرورة التأكد من أن المصارف الإسلامية تملك الخبرة والمقدرة الكافية في مجالات اختيار المشاريع وتقييمها ومتابعتها ومراجعتها، وفي كل هذا تأكيد على أهمية الدور الذي يجب أن تقوم به الجهات الرقابية.