إن تحرير القطاع المالي والمصرفي، يعني إزالة التنظيمات والإجراءات التي تحد من المنافسة والتي تمنع قوى العرض والطلب في السوق من تحديد أسعار وكميات الخدمات المالية. كما أن عولمة التجارة في الخدمات المالية، تهدف إلى إزالة التمييز في المعاملة بين الموردين للخدمات الأجانب والمحليين.، وتجدر الإشارة إلى أن العولمة والتحرير مرتبطان و ليس بالضرورة متلازمان، فيمكن لدولة أن تحرر نظمها المالية وأن تحتفظ في الوقت نفسه بأسواقها المالية مغلقة أمام المنافسة الأجنبية كما هو الحال في اليابان، وقد تكون الأسواق المالية منفتحة أمام المنافسة الخارجية ولكنها تخضع لدرجة عالية من التنظيم مثل الأسواق المالية في الولايات المتحدة.
إن تحرير الخدمات المالية يتطلب توافر عدد من الشروط من بينها ما يلي:-
(1) إزالة التحكم في سعر الفائدة في المصارف التقليدية (ويمكن النظر إلى هذا الجانب من وجهة نظر المصارف الإسلامية من خلال تحرير هوامش التمويل المصرفي) .
(2) خصخصة المنشآت المملوكة للقطاع العام (وتجدر الإشارة إلى أن بعض المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية تساهم فيها حكومات الدول) .
(3) تخفيض الاتجاه الإداري للإقراض بواسطة الحكومة.
(4) إعطاء حق الدخول لموردين جدد في قطاع الخدمات المالية.
(5) استقرار البيئة الاقتصادية الكلية وذلك لجني الفوائد المرجوة من التحرير (30) .
إن فتح الأسواق المصرفية والمالية الإسلامية أمام المصارف والمؤسسات المالية غير الإسلامية قد ينتج عنها تغيرات جذرية في الصناعة المصرفية الإسلامية، فلابد من الإدراك أيضًا بان فتح الأبواب أمام تلك المؤسسات سوف يسمح أيضًا للمصارف الإسلامية للمنافسة بدون قيود في الأسواق العالمية.