(4) عبد الفتاح محمد فرح (1999 م) "رؤية استراتيجية لعمل البنوك الإسلامية في ظل العولمة":
تناولت الدراسة تأثير العولمة على الاقتصاد من خلال دخول البنوك الأجنبية بثقل شديد في الأسواق المحلية مما يعرض البنوك الوطنية للانحسار، وتقوية موقف البنوك الأجنبية. كما أشارت الدراسة لخصوصية البنوك الإسلامية من حيث المودعين متخذةً تجربة بنك دبي الإسلامي مثلًا. وتعرض"فرح"لأهمية تطوير العمل المصرفي الإسلامي وتدعيمه بالاستفادة من العامل التقاني في تنمية المجتمع وتطويره، كما تناول أهمية ضمان الودائع في تدعيم الودائع في البنوك الإسلامية (4) .
يتضح من الدراسات السابقة أن هناك إجماع بين الباحثين في عدم ملائمة تحرير الخدمات المصرفية في بعض بنودها مع طبيعة عمل البنوك الإسلامية مما يقلل من قدرتها على مواجهة المنافسة في ظل إزالة الحواجز والحدود.
تتميز هذه الدراسة عن الدراسات السابقة في أنها تقوم بتحليل واقع المصارف الإسلامية و الخيارات المتاحة وفقًا لنصوص اتفاقية تجارة الخدمات المصرفية ومدى ملاءمتها ومن ثم التنبؤ بالآثار المتوقعة و بيان محددات الاستراتيجية المستقبلية للمصارف الإسلامية.
المحور الأول
الإطار العام لاتفاقية تحرير الخدمات المصرفية
تعتبر الاتفاقية العامة لتجارة الخدمات General Agreement on Trade related Services (GATS) من النتائج المميزة لجولة أورجواي، فقد كان نطاق تطبيق القواعد الدولية للتجارة المتعددة الأطراف قبل هذه الجولة مقصورًا على التجارة في السلع، لكنه امتد في ظل الاتفاق الجديد ليشمل التجارة في الخدمات (5) .
وقد شملت الاتفاقية العامة لتجارة الخدمات عدة أنواع من الخدمات كان من بينها الخدمات المالية التى تشمل الخدمات المصرفية، مما ادخل البنوك في ظل الاتجاه نحو التحرير المالي أو ما يسمى بالعولمة المالية.
يتناول هذا المحور مفهوم تجارة الخدمات والمبادئ الأساسية للاتفاقية، وأشكال توريد الخدمات إضافة إلى تحديد الخدمات المصرفية التي تشملها هذه الاتفاقية.