بحيث يكون الهدف الأكبر للمصارف الإسلامية هو التوسع في نشر التعامل المصرفي الإسلامي من خلال تلك المصارف التقليدية، مما يمكن من زيادة حجم المعاملات الإسلامية على المستوى العالمي، ويعزز من قدرة المصارف الإسلامية في التأثير على القوة التفاوضية للدول التي تنتمي إليها هذه المصارف، وبالتالي تتسع دائرة المؤسسات المالية (إذ تشمل القائمة دولًا إسلامية و أخرى غير إسلامية) التي تنادي بمنح الخصوصية للمصارف الإسلامية في جداول الالتزامات المتعلقة بالخدمات المصرفية والمالية، حتى يتم أخذه في الاعتبار من خلال الجولات التفاوضية والاجتماعات القادمة لاتفاق الخدمات المالية.
أضافت اتفاقية تحرير الخدمات المالية بعدًا جديدًا لضرورة الاندماج، وذلك لما تفرضه من فتح أسواق الخدمات المالية (البنوك - شركات التأمين - أعمال البورصات والمؤسسات العاملة في مجال الأوراق المالية) في الدول الموقعة على هذه الاتفاقية، والتي تمتلك نحو 95% من سوق الخدمات المالية على مستوى العالم، وبالتالي تدويل الخدمات المصرفية والمالية وتوسيع نطاقها عبر الحدود عن طريق الشركات التابعة في الخارج أو عن طريق فروع المؤسسات المالية القائمة في الدولة الأم (35) .
غير أن الزيادة في حجم المنشأة لها سلبياتها التي ينبغي وضعها في الحسبان والمتمثلة في الصعوبات الإدارية للحجم الكبير والمتابعة والمراجعة والمحاسبة والتواكل بين الإدارات، إذ انه قد ينتج عنها إضعاف موقفها، وبالتالي لابد من ضرورة تبني رؤية متكاملة من الإصلاحات الضرورية في هيكل ومهام المصارف الإسلامية في ظل الاندماج (36) .