إن أحد أهم الإفرازات الإيجابية لهذا الخيار يتمثل في سعي المصارف الأجنبية على تقديم خدمات مصرفية إسلامية بهدف استقطاب عملاء المصارف الإسلامية (كما هو شأن المصارف التي عملت على فتح نوافذ للمعاملات الإسلامية) ، كما إن التحرير الفوري للخدمات المصرفية يزيد من درجات المنافسة محليًا وتبقى قدرة المصارف الإسلامية على المنافسة في تخفيض التكاليف وتقديم الخدمات المصرفية الإسلامية بصورة أفضل، هذا بالإضافة إلى ضرورة قيامها بتطوير الأنشطة المصاحبة التي تتطلب استخدام الأساليب المتطورة من تقنيات وخلافه.
وإذا نظرنا إلى هذا التحرير من زاوية أخرى فقد يكون مؤداه انتقال المصارف الإسلامية بتقديم خدماتها المصرفية الإسلامية إلى الدول الأعضاء في منظمة التجارة مما يؤدي إلى اتساع نشاط المصارف الإسلامية ويساعدها على تحقيق أهدافها، إلا أن الواقع يشير إلى ضعف التمثيل الخارجي للمصارف الإسلامية، مما يقلل من الاستفادة المتبادلة من تحرير التجارة في الخدمات خارجيًا.
يستند هذا الخيار على تقييد بعض الخدمات المصرفية من خلال القوانين واللوائح والسياسات والقرارات السارية في هذا القطاع، والتي تصدر من السلطات التشريعية و النقدية وما يرتبط بها من توجيهات ذات صلة بالقطاع المصرفي والمالي للدول الإسلامية. إلا أن هذه القيود سوف تكون لفترة مؤقتة يتم بعدها التحرير الكامل للخدمات المصرفية، وإزاء ذلك سوف تنعم المصارف الإسلامية بفترة حماية مؤقتة (ولبعض الأنشطة المصرفية) بما يمكنها من تقوية نفسها مؤسسيًا وتنظيميًا وتقنيًا بهدف الاستعداد للمنافسة الخارجية بكافة أشكالها.