وكذلك نجد أن قائمة أكبر مائة مصرف عالمي، خلت من وجود أي مصرف إسلامي، ومن هنا يتضح أن المصارف الإسلامية تتسم بصغر الحجم وضعف رأس المال عند مقارنتها بالمصارف العالمية.
ومن هنا نخلص إلى أنه لابد للمصارف الإسلامية من أن تعمل على زيادة رؤوس أموالها وتعظيم موجوداتها واستقطاب المزيد من الودائع والعمل على تقديم خدمات مصرفية تعتمد على أفضل ما توصلت إليه تكنولوجيا المصارف في العالم حتى تستطيع المنافسة (كما سيتم تناول ذلك تفصيلًا في المحور السادس) في ظل تحرير تجارة الخدمات المصرفية.
المحور الرابع
الخيارات المتاحة للمصارف الإسلامية
وفقًا لاتفاقية تحرير تجارة الخدمات المصرفية
يستعرض هذا الجزء من البحث الخيارات المتاحة أمام الدول الإسلامية للانضمام لاتفاقية تحرير تجارة الخدمات المصرفية و أثره على المصارف الإسلامية، حيث تتضمن الاتفاقية ثلاثة خيارات، الخيار الأول"يتمثل في التحرير الكامل لقطاع الخدمات المصرفية والمالية أمام المنافسة الأجنبية، و الخيار الثاني: يتمثل في القيود التي من الممكن أن تتضمنها جداول الالتزامات وفقًا للقوانين واللوائح والسياسات المنظمة للعمل المصرفي والمالي في الدول الإسلامية، أما الخيار الثالث فيشير إلى عدم الالتزام بتحرير قطاع الخدمات المصرفية."
4 -1: الخيار الأول:
يشير هذا الخيار إلى عدم فرض أية قيود في جداول الالتزامات التي يتم تقديمها في هذا القطاع، أو بمعني أدق السماح بالتواجد الأجنبي بكافة أشكاله المبينة في جداول الالتزامات كما ورد في مسودة الاتفاقية، ومن المتوقع في ظل هذا السيناريو أن يكون الأثر على المصارف الإسلامية ما يلي.