بالرغم من أن سوق الصيرفة الإسلامية قد شهد قفزات نوعية فيما يتعلق بتطوير المنتجات المصرفية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية مقارنة بالبدايات الأولى للصيرفة الإسلامية، إلا أن المنتجات المصرفية الإسلامية كمًا ونوعًا لا تزال في بداية الطريق.
إن الصيرفة الإسلامية تتبع للصيرفة التقليدية من حيث أن كثير من المنتجات الإسلامية، ما هي إلا منتجات تقليدية معدلة لتتوافق مع الضوابط الشرعية. وما لم تصل الصيرفة الإسلامية إلى مرحلة الإبداع والتحديث عن طريق منتجات تحمل طابع الابتكار والاستقلالية عن المنتجات التقليدية القائمة فإنها ستظل قاصرة وغير قادرة على المنافسة، وهذا الأمر يتطلب اتخاذ خطوات إيجابية في هذا الاتجاه مثل:-
(أ) وجود مراكز بحث متخصصة وتوفير الدعم المادي والبشري لها، لإجراء بعض الدراسات والبحوث التطبيقية، وتطوير منتجات مصرفية إسلامية منافسة للمنتجات التقليدية القائمة في السوق.
(ب) عدم اقتصار دور الهيئات الشرعية في المصارف الإسلامية على الرقابة، و إنما يرى كثيرون فيها أملًا في أن تقود عمليات الإبداع والتطوير في المنتجات والآليات المصرفية لدى المصارف الإسلامية.
(ت) إيجاد بعض الآليات التي تحقق نوعًا من التضافر والمساندة بين المصارف الإسلامية للارتقاء نوعيًا بمستوى الصيرفة الإسلامية، وبما يحقق حفظ حقوق كل الأطراف داخل إطار أحكام الشريعة الإسلامية (32) .