فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 84

وينقلب ضده، ولكن هل ما سبق يقال فيمن يمارس العادة مرة أو مرتين في الشهر فيصاب بتعب في جهازه التناسلي وجهازه العصبي .. !!

أقول: إن هذا الأمر يختلف عند الشخص الذي يمارس العادة عدة مرات في اليوم ومن يمارسها بين كل فتره وفترة. وبذلك تعلم أن الذي يمارسها بإفراط، لا يسمح لجهازه التناسلي ولا لجهازه العصبي إن يعود لنشاطه ليكسب الراحة والتجدد، بل يرهق نفسه إلى حد الإفراط وهذا ما يؤدي إلى الضرر به وهذا الأمر بخلاف من يمارسها بين كل فتره وفترة، فهو بذلك لن يؤثر على الجهاز التناسلي والجهاز العصبي. وإنه بين كل فتره وفترة سيعيد لأعضائه نشاطها السابق بشرط أن تكتسب فترة من الراحة المعتبرة.

وهذا لا يعني أننا بهذا نفند دليل الضرر .. بل إننا نبين أن الضرر يقع على المفرط لا على غيره .. ومع هذا فإنني أقول:

إن حرمة الاستمناء لا تتعلق بضرر البدن أو عدمه بالدرجة الأولى، بل إن دليل التحريم في المسألة هو ما ثبت أولًا بالدرجة الأولى كما في الآية السابقة ـ في الدليل الأول ـ وليس ضرر البدن هو علة التحريم، بحيث يثبت التحريم بوجوده وينتفي بعدمه .. بل إن قال الأطباء بعدم الضرر فلا ينتفي هذا مع حكم التحريم ـ ولو كان الاستمناء بين فترة وفترة ـ ولكن لو قالوا بضرره ـ سواء بممارسه مفرطة أو دون ذلك ـ فهذا آكد في التحريم لحرمة الضرر وهو دليل معتبر شرعًا مع حرمة الاستمناء في الأصل .. فالضرر هو دليل من أدلة التحريم لا أصل في دليل مسألة التحريم

ثم إن ما سبق بيانه لا يبيح للشخص أن يمارس العادة بين كل فترة وفترة بدون إفراط كذلك ـ كما قد يفهم من كلامنا ـ بل إن فعلها مرة واحدة هو مفتاح لفعلها عدة مرات .. وأما الذي يزعم أنه يفعلها مرة بين الفترة والأخرى ولا يركن إليها، هو في حقيقة أمره أنه واقع ومتلبس بتلبيس إبليس .. وسيأتي على هذا المتلبس اليوم الذي يتذكر فيه هذا التلبيس وسيعلم أن سبب إدمانه وتفريطه كان بممارسة العادة مرة بعد مرة .. إلى أن زين له الشيطان سوء عمله فراءه حسننًا حتى أصبح يتساهل في الأمر إلى أن أصبح ممارس محترف وشرس، فضلا عن كونه حاملًا قلبًا لاهي غافل مريض .. !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت