فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 84

هذا الكتاب: احترس تمام الاحتراس من العادة السرية، فهي تسبب مشاكل كثيرة أذكر منها: ضعف البصر، وعدم القدرة على التركيز، وضياع الحفظ، واحتقان المجاري التناسلية، وربما أدت العادة السرية إلى مشكلة كبيرة عند الزواج وهي عدم قدرة الرجل على ممارسة العملية الجنسية مع زوجته، هذه بعض المخاطر ..

ولمن يريد الاستزادة فليرجع إلى المطولات من كتب الطب ليجد هذا الكلام بأدلته وشواهده من الحياة العملية مما يضيق عنه المقام"ا. هـ [[1] ]."

الدليل السابع:

ومن الأدلة التي يشهد لها صدق منع الاستمناء، هو ما قاله عَبْدُ اللَّهِ ـ رضي الله عنه ـ قال:"كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَبَابًا، لَا نَجِدُ شَيْئًا. فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ."رواه البخاري

قلت: فإن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد الشباب الذي لا يستطيع الباءة ـ النفقة ـ على الصيام، فلو كان في الاستمناء خير لأرشدهم إليه.

فإن قيل: لا يلزم من أن كل ما لم يرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم، يكون حرامًا.

أقول: للرد على هذه الشبهة وجوه هي كالتالي:

أولًا: إن العادة كانت معروفه لدى العرب ـ كما بينا ذلك آنفًا ـ ولو كانت هذه العادة القبيحة مباحة لأرشد النبي صلى الله عليه وسلم إليها الشباب لأنها أيسر عليهم ـ لو كنت مباحة ـ واخف مشقة عليهم من الصوم ـ ونعلم أن النبي جاء رحمة للعالمين ـ بل وفيها استمتاع وراحة ولذة ـ طبعًا لذة ناقصة بحدود الخيال والذي يستمتع فقط هو العضو بخلاف لو كان الإنزال عن طريق الجماع فإن الجسد كله يتحد مع الجسد الآخر فيتلذذ الجسد كله ـ ولكن لما كانت إثما ومعصية وفساد متعدي اختار لهم النبي صلى الله عليه وسلم الصوم، كما قالت عائشة رضي الله عنها"ما خير النبي صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما مالم يكن إثما"فدل على أن العادة التي كانت

(1) للرجال فقط ص25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت