الإِحْسَانُ [1] ، وقال: وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ
رُدُّوهَا [2] ، وقال: {وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا} [3] ، وقال: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} [4] ، وقال: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ} [5] ، لكن مقابلة الحسنة بمثلها عدل واجب، والزيادة إحسان مستحب، والنقص ظلم محرم، ومقابلة السيئة بمثلها عدل جائز، والزيادة محرم، والنقص إحسان مستحب، فالظلم للظالم، والعدل للمقتصد، والإحسان المستحب للسابق بالخيرات، والأمة ثلاثة: ظالم لنفسه، ومقتصد، وسابق بالخيرات» [6] .
كما عقد ابن القيم في كتابه إعلام الموقعين فصلًا في ضمان المتلفات بالجنس، ذكر فيه أن الضمان يكون بالمثل المساوي للمتلف في الجنس والصفة والمالية والمقصود والانتفاع بحسب الإمكان، وأن هذا هو موجب الأدلة والقياس وأقرب إلى تحقيق العدل والإنصاف [7] .
هذا وقد كان أول ظهور لمبدأ المعاملة بالمثل في الإسلام يتناول العلاقة بين الخالق والمخلوق ممثلًا في صورة الثواب على تحقيق التوحيد، والعقاب على الشرك والكفر كما في قوله تعالى: {هَلْ جَزَاء الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ} [8] أي ما جزاء من يحسن بالتوحيد ويعمل بما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - إلا أن يحسن الله إليه بالجنة جزاء له
(1) سورة الرحمن، الآية: 60.
(2) سورة النساء، الآية: 86.
(3) سورة الشورى، الآية: 40.
(4) سورة البقرة، الآية: 178.
(5) سورة النحل، الآية: 126.
(6) مجموع الفتاوى 29/ 522.
(7) انظر: إعلام الموقعين 2/ 25.
(8) سورة الرحمن، الآية: 60.