فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 119

فستوجب حقها الذي لها علي» [1] ، أي على سبيل المقابلة.

11 -عموم قوله تعالى: {لاَ يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [2] .

حيث أباح سبحانه وتعالى للمسلمين البر والإقساط إلى الكفار المسالمين للمسلمين غير المقاتلين لهم، وإذا جاز هذا على سبيل الابتداء، فعلي وجه المقابلة بالمثل لما يصدر منهم من البر أولى، وأكثر العلماء على أن هذه الآية محكمة كما ذكره القرطبي في تفسيره [3] .

ثانيًا: السنة:

وقد وردت عدة أحاديث، فمن ذلك:

1 -حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه: «أن يهوديًا رض [4] جارية بين حجرين، فقيل: من فعل هذا بك أفلان ... أفلان، حتى سمى اليهودي، فأومأت برأسها، فأخذ اليهودي، فاعترف، فأمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - فرض رأسه بين حجرين» [5] .

(1) ذكره القرطبي في تفسيره 4/ 52.

(2) سورة الممتحنة، الآيتان: 8 - 9.

(3) انظر: 20/ 407 منه.

(4) الرض والرضخ بمعنى واحد أي الرجم بالحجارة، انظر: شرح النووي على صحيح مسلم 11/ 158.

(5) أخرجه البخاري في «صحيحه» ، كتاب الخصومات، باب ما يذكر في الأشخاص والملازمة، والخصومة بين المسلم واليهودي 5/ 86 برقم (2413) وفي مواضع أخرى برقم (6877) و (6884) و (6885) ، ومسلم في «صحيحه» ، كتاب القسامة، باب ثبوت القصاص في القتل بحجر وغيره 3/ 502، برقم (1672) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت