الصورة الثانية لسبقه إلى الشر والعدوان [1] .
رابعًا: المعقول:
إن التعامل بالمثل، ووقوع الثواب والعقاب من جنس العمل أكمل في العدل وأدعى للرضا والتشفي، فكان هو الأولى في العقوبة، قال ابن القيم: «وقد فطر الله سبحانه عباده على أن حكم النظير حكم نظيره، وحكم الشرع حكم مثله، وعلى إنكار التفريق بين المتماثلين وإنكار الجمع بين المختلفين، والعقل والميزان الذي أنزله الله سبحانه شرعًا وقدرًا يأبى ذلك، ولذلك كان الجزاء مماثلًا للعمل من جنسه في الخير والشر، فمن ستر مسلمًا ستره الله، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن أقال نادمًا أقال الله عثرته يوم القيامة، ومن تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته، ومن ضار مسلمًا ضار الله به، ومن شاق شاق الله عليه ... » [2] .
(1) انظر: المعاملة بالمثل في الفقه والقانون الدولي العام، إمام عيسى عبدالكريم ص101.
(2) انظر: إعلام الموقعين 1/ 319 - 321.