فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 119

وفي حديث آخر قلنا إن أهل الصدقة يعتدون علينا، أفنكتم من أموالنا بقدر ما يعتدون علينا، فقال لا، وزاد في رواية: «قال قلنا: إن لنا جيرة من بني تميم لا تشذ لنا شاة إلا ذهبوا بها، وإنها تخفى لنا من أموالهم أشياء أفنأخذها، قال: لا» [1] .

(1) أخرجه أبو داود في سننه 2/ 105 برقم (1586) بإسناده عن حماد عن أيوب عن رجل يقال له ديسم عن بشير بن الخصاصية - رضي الله عنه -.

وأخرجه عبدالرزاق في المصنف 4/ 15 برقم (6818) ، وأحمد في مسنده 5/ 83، وأبو داود في سننه 2/ 105، برقم (1587) من طريق عبدالرزاق عن معمر عن أيوب بإسناده ومعناه، والحديث فيه علتان:

الأولى: جهالة ديسم الراوي عن بشير، قال عنه في ميزان الاعتدال 2/ 29:"لا يدري من هو؟ تفرد عنه أيوب السختياني، وفي الكاشف 1/ 227:"وثق"، وقال في التقريب ص20:"مقبول"."

الثانية: الاختلاف في رفعه ووقفه، قال أبو داود لما ساق الطريقتين المرفوعة والموقوفة:"رفعه عبدالرزاق عن معمر".

وقد اختلف على أيوب فرواه حماد بن زيد عنه موقوفًا، ورواه معمر بن راشد عنه مرفوعًا.

وعند المقارنة بين حماد ومعمر يتبين أن حمادًا أحفظ وأضبط من معمر، وحماد أثبت في أصحاب أيوب.

قال ابن معين:"ليس أحد أثبت في أيوب من حماد بن زيد"، وقال:"ومن خالفه -أي حماد- من الناس في أيوب فالقول قوله". انظر: شرح علل الترمذي، لابن رجب ص285.

وبهذا يكون الأقرب ترجيح الوقف في هذا الحديث على الرفع مع أن الموقوف أيضًا لم يسلم أيضًا من العلة الأولى وهي جهالة ديسم. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت