3 -ما روى المقدام بن معد يكرب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أيما مسلم أضاف قومًا فأصبح الضيف محرومًا، فإن حقًا على كل مسلم نصره حتى يأخذ بقرى ليلته من زرعه وماله» [1] .
4 -ما روى المقدام بن معد يكرب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ألا إني أتيت القرآن ومثله معه ... الحديث، وفي أخره: ومن نزل بقوم فعليهم أن يقروه، فإن لم يقروه فله أن يعقبهم بمثل قراه» [2] .
قال الإمام أحمد: «يعني أن يأخذ من أرضهم وزرعهم وضرعهم بقدر ما يكفيه بغير إذنهم» [3] .
وجه الاستدلال من هذه الأحاديث ظاهر حيث أجاز النبي - صلى الله عليه وسلم - للضيف أن يأخذ قدر ضيافته ممن امتنع من ضيافته.
ونوقش الاستدلال بهذه الأحاديث بأنها تحتمل احتمالات، منها:
1 -أنها محمولة على المضطر [4] .
ويجاب: بأن الأحاديث لم يذكر فيها قيد الاضطرار، بل جعل الضيافة حقًا له مطلوبًا لكونه ضيفًا، ومعلوم أن الضيف لا يختص بالمضطر.
2 -أنها محمولة على من طلب الشراء محتاجًا، فامتنع صاحب الطعام فله أن
(1) أخرجه أحمد في مسنده 4/ 131، وأبو داود في سننه في كتاب الأطعمة، باب ما جاء في الضيافة 3/ 343 برقم (3751) ، والبيهقي في سننه الكبرى، 10/ 270، وابن شعبة عن أبي الجودي عن ابن المهاجر عن المقدام، قال محقق مسند أحمد 28/ 416: إسناده ضعيف لجهالة ابن المهاجر، واسمه سعيد، فإنه لم يرو عنه غير ابن الجودي.
(2) أخرجه أحمد في مسنده 4/ 131، وأبو داود في سننه في كتاب السنة، باب لزوم السنة 4/ 200 برقم (4604) وإسناده صحيح كما قاله محقق مسند أحمد 28/ 410.
(3) انظر: المغني 13/ 353.
(4) انظر: المجموع 9/ 58، شرح مسلم للنووي 12/ 32، فتح الباري 5/ 399.