الضيف، كحديث: «غسل يوم الجمعة واجب على كل مسلم» [1] .
ويجاب بأن الأحاديث الواردة ظاهرها الوجوب، والإذن في أخذ الضيف حقه، فلا يصار عن هذا الظاهر إلا بدليل.
6 -أنه مخصوص بأهل الذمة حيث قد شرط عليهم عمر - رضي الله عنه - ضيافة من نزل بهم [2] .
وأجيب بمثل ما سبق أنه تخصيص بغير مخصص، ثم إن هذا حديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يتولى عمر، وقبل أن يشترط ما اشترط [3] .
القول الثاني: ليس للضيف أن يأخذ منهم شيئًا إلا بإذنهم، وهو مذهب الحنفية [4] ، والمالكية [5] ، والشافعية [6] ، وهو رواية في مذهب الحنابلة [7] .
وقد استدلوا بعموم الأدلة المانعة من أخذ مال المسلم إلا بطيب من نفسه، ومنها:
1 -ما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب من نفسه» [8] .
2 -ما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يحلبن أحد ماشية أحدٍ إلا بإذنه، أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته، فتكسر خزانته فينتقل
(1) المجموع 9/ 58، والحديث أخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب الجمعة، باب فضل الغسل يوم الجمعة 2/ 415 برقم (879) ، ومسلم في صحيحه في كتاب الجمعة، باب وجوب غسل الجمعة على كل بالغ من الرجال وبيان ما أمروا به 2/ 256 برقم (846) من حديث أبي سعيد الخدري.
(2) انظر: شرح النووي على مسلم 12/ 32، فتح الباري 5/ 130.
(3) انظر: المراجع السابقة.
(4) انظر: عمدة القاري 10/ 326.
(5) انظر: الذخيرة 13/ 335.
(6) انظر: المجموع 9/ 57.
(7) انظر: المغني 13/ 354، قواعد ابن رجب ص31.
(8) تقدم تخريجه.