عليها [1] .
ووجه الاستدلال من الحديث: مواظبته - صلى الله عليه وسلم - على المجازاة والإثابة على الهدية [2] .
3 -أن النبي أثاب على بكرة ست بكرات ولم ينكر على صاحبها حين طلب الثواب، وإنما أنكر سخطه للثواب، وكان زائدًا على القيمة [3] .
4 -قول عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: «من وهب هبة يرى أنه إنما أراد بها الثواب، فهو على هبته يرجع فيها إذا لم يرض منها» [4] .
وهذا أصل في مشروعية الهبة للثواب.
5 -المعقول: أن الذي أهدى قصد أن يعطى أكثر مما أهدى، فلا أقل أن يعوض بنظير هديته [5] .
القول الثاني: ذهبت الحنفية [6] ، والشافعية في الأرجح عندهم [7] ، والحنابلة [8] إلى عدم وجوب الثواب، سواء كانت من الإنسان لمثله أم دونه، أم أعلى منه، فلا يلزم الموهوب له بالإثابة والتعويض للواهب.
واستدلوا بما يأتي:
(1) تقدم تخريجه.
(2) انظر: فتح الباري 5/ 249.
(3) أخرجه الترمذي في سننه في كتاب المناقب، باب في مناقب ثقيف وبني حنيفة 5/ 730 برقم (3945) ، و (3946) ، وقال:"حديث حسن"، وأبو داود في سننه في كتاب البيوع، باب في قبول الهدايا 3/ 290، برقم (3537) ، وأحمد في مسنده 2/ 247، 292، برقم (7358) ورقم (7905) ، قال محققوا المسند 12/ 321:"إسناده قوي"، وفي 13/ 296، قالوا:"إسناده حسن".
(4) أخرجه مالك في الموطأ 2/ 577، والشافعي 4/ 61، والطحاوي في شرح معاني الآثار 4/ 81، والبيهقي في سننه الكبرى 6/ 182، من طريق مالك، وعندهم جميعًا بزيادة مروان بن الحكم.
(5) انظر: فتح الباري 5/ 249.
(6) انظر: بدائع الصنائع 6/ 132.
(7) فتح الباري 5/ 249، مغني المحتاج 2/ 404.
(8) انظر: المغني، لابن قدامة 8/ 280.