قال النووي:"قال القاضي: قيل المراد بأنه لا يضره أنه لا يصرعه شيطان، وقيل لا يطعن فيه الشيطان عند ولادته بخلاف غيره، قال ولم يحمله أحد على العموم في جميع الضرر والوسوسة والإغواء. هذا كلام القاضي" (شرح النووي على صحيح مسلم ج 10/ص 5)
وكذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعوّذ الحسن والحسين بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ (البخاري: 3120)
قال ابن حجر:"قوله: (بكلمات الله) قيل المراد بها كلامه على الإطلاق , وقيل أقضيته , وقيل ما وعد به ..."
قوله: (من كل شيطان) يدخل تحته شياطين الإنس والجن.
قوله: (وهامة) بالتشديد واحدة الهوام ذوات السموم , وقيل كل ما له سم يقتل فأما ما لا يقتل سمه فيقال له السوام , وقيل المراد كل نسمة تهم بسوء.
قوله: (ومن كل عين لامة) قال الخطابي: المراد به كل داء وآفة تلم بالإنسان" (فتح الباري ج 6/ص 410) "
وقول ابن حجر: (من كل شيطان) يدخل تحته شياطين الإنس والجن. اهـ
يدل على أن للجن ضررًا، كما يدل على أن للبشر ضررًا.
وهنالك أدلة أخرى كثيرة ولكن هذا الكلام جاء استطرادًا، وأنا أقول: إن من يؤوِّل قوله تعالى:" (إن الذين يأكلون الربا) .. الآية بأن القرآن يقرر عقائد الإيمان بناء على الخرافات فليس صعبًا عليه أن يؤول ما شاء من النصوص بعد ذلك."