يقول صاحب الظلال:"000 وهذا هو الشعور الفطرى الإيمانى العميق شعور الرغبة في مضاعفة السالكين في الدرب إلى الله، وفى أولهم الذرية والأزواج، فهم أقرب الناس تبعة وهم أول أمانة يسأل عنها الرجال، والرغبة كذلك في أن يحسَّ المؤمن أنه قدوة للخير، يُأْتَمُّ به الراغبون في الله، وليس في هذا من أثرة ولا استعلاء؛ فالركب كله في الطريق إلى الله" [1] .
وقال الإمام القشيري:"قرة العين مَن به حياة الروح، وإنما يكون كذلك إذا كان بحقِّ الله قائمًا، ويقال قرة العين من كان لطاعة ربه معانقًا، ولمخالفة أمره مفارقًا."
{وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} الإمام مَنْ يُقْتَدى به ولا يَبْتَدِع.
ويقال إن الله مدح أقوامًا ذكروا رتبة الإمامة فسألوها بنوع تضرع، ولم يدَّعوا فيها اختيارهم؛ فالإمامةُ بالدعاء لا بالدعوى، فقالوا: {وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} " [2] "
فبالزوجة الصالحة والذرية الطيبة تقرُّ عيونُ الموحدين وتبتهج نفوسُهم في دنياهم وأخراهم.
(1) - في ظلال القرآن للأستاذ سيد قطب 5/ 2581
(2) - لطائف الإشارات للقشيري 2/ 652