وقال تعالى في سورة الليل {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (2) وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (3) إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى (4) } ... [الليل: 1 - 4]
فكما أن الليل والنهار صنوان وشقيقان فكذلك الذكر والأنثى ولقد قال - صلى الله عليه وسلم - (إِنَّمَا النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ) [1] .
ولقد أودع الله في الرجل الميل العاطفي إلي المرأة وأودع في المرأة الميل للرجل والحاجة إليه فالمرأة تركن إلي زوجها والرجل يفيئ إلي زوجته، ولكلٍّ منهما مهمته وطبيعته التي تستقيم وتتلاءم وتتواءم وتكمل الآخر.
والزواج يفتح للرجل والمرأة آفاقا جديدة وأبوابًا عديدة ومجالات واسعة للأجر والثواب، والذي ينتج عن حسن المعاشرة ورعاية الحقوق والصبر على الزوجة والأولاد، فكما أن الزواج تآلف وتعاطف وتلاحم وتراحم وتكامل وتكافل وتعاون وتضامن بين الزوجين كلٌّ يساهم بقدر طاقته، ولكل مهمته ووظيفته، كما أن الزواج هو الطريق لهذا التكامل بين الزوجين فهو الطريق إلي كمال الدين.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - (أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا) [2] .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (لِيَتَّخِذْ أَحَدُكُمْ قَلْبًا شَاكِرًا، وَلِسَانًا ذَاكِرًا، وَزَوْجَةً مُؤْمِنَةً تُعِينُ أَحَدَكُمْ عَلَى أَمْرِ الْآخِرَةِ) [3]
(1) - جزء من حديث رواه الإمام أبو داود في سننه عنها ك الطهارة في الرجل يجد البلة في منامه حديث 236، ورواه الإمام الترمذى في سننه عن عائشة باب الطهارة باب ما جاء في من يستيقظ فيرى بللا حديث 113، ورواه الدارمى في السنن عن أنس بن مالك كتاب الطهارة باب في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل حديث 764 و الحديث بمجموع طرقه صحيح كما ذكر الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على سنن الترمذى 1/ 189.
(2) - الحديث رواه الترمذى في سننه عن عائشة رضى الله عنها كتاب الإيمان باب ماجاء في استكمال الإيمان حديث 2612 وقال الترمذى حديث صحيح 000 وأخرجه الإمام أحمد في مسنده 6/ 47،99 ورواه النسائى في عشرة النساء حديث 272
(3) - رواه أحمد في مسنده عن ثوبان - رضي الله عنه - 5/ 282 - والترمذي في السنن ك تفسير القرآن باب ومن سورة التوبة حديث 3094 وقال هذا حديث حسن.