الصفحة 50 من 54

الزواج تعاون وتضامن.

الزواج كما ذكرنا سكينة للنفس وإرهاف للحس، وترقيق للمشاعر وإشباع للعواطف، وتحصين للفرج وصيانة للعرض، وصفاءٌ للقلب وهو - فضلا عن ذلك - عقد وثيق وميثاق غليظ لتأسيس بيت مسلم قائم على أسس متينة وقيم حصينة وعناصر ركينةٍ، لكل عنصرٍ دورُه المنوطُ به ومهامُّه الموكلةُ إليه، في نطاق الأسرة، وفي رحاب المجتمع.

من أعظم حسنات الدنيا.

ومن أعظم حسنات الدنيا أن يرزق المؤمن بزوجة صالحة مطيعةٍ، تعينه على طاعة الله تعالى، تسعى لرضاه وتأخذ بيده إلى رضا الله، هي حسنة الدنيا وبها تتحققُ حسنةُ الآخرةِ.

ومما سبق تتجلَّى لنا: رقةُ التعبير القرآني وروعته، ودقةِ ألفاظه ورفعة أساليبه وسمو مقاصده، ووفائه بحاجة الناس وهدايته إلى ما فيه صلاحهم في معاشهم ومعادهم نلمس ذلك بوضوح وجلاء حين يدور الحديث عن تلك العلاقة الزوجية وما لها من خصوصية،، تأمل ذلك في قوله تعالى {وَقَدْ أفضى بَعْضُكُمْ إلى بَعْضٍ} [النساء: 21] وقوله تعالى: {فَلَماَّ تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ} [الأعراف: 189] ، وقوله عزَّ وجلَّ: {أَوْ لاَمَسْتُمُ النساءَ} [النساء: 43] وقوله عز وجل: {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} [النساء: 23] ، وقوله عزَّ وجلَّ: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} [البقرة: 223] وقوله تعالى: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً} [النساء: 24] {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: 222] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت