الصفحة 25 من 38

التقليدية في حلِّ تنازع القوانين؛ إذ تشير إلى القانون الواجب التطبيق على العلاقة ذات الطابع الدولي، أو من خلال إحدى القواعد الموضوعية، إذا كانت العلاقة محل النزاع مما يخضع لهذه القواعد. أي: إن القانون الواجب التطبيق في قضايا الأجانب يتحدد وفقًا لقواعد القانون الدولي الخاص (74) .

ج ـ وأما في المملكة العربية السعودية: فإنَّ مذهب الإمام أحمد بن حنبل هو المذهب السائد فيها والمعمول به في المحاكم الشرعية.

ولما صدرت أخيرًا الأنظمة العدلية، ومنها: نظام المرافعات الشرعية، ونظام الإجراءات الجزائية نصَّت المادة الخامسة والعشرون من نظام المرافعات على أنه (( تختص محاكم المملكة بنظر الدعاوى التي ترفع على غير السعودي الذي له محل إقامة عام أو مختار، فيما عدا الدعاوى العينية المتعلقة بعقار خارج المملكة ) ). وهذا بعمومه وإطلاقه يدخل فيه غير المسلم.

وكذلك نصَّت المادة السادسة والعشرون على أنه (( تختص محاكم المملكة بنظر الدعاوى التي تُرفع على غير السعوديِّ الذي ليس له محل إقامة عام أو مختار، في المملكة في الأحوال الآتية:

أ - إذا كانت الدعوى متعلقة بمال موجود في المملكة أو بالتزام تعتبر المملكة محل نشوئه أو تنفيذه.

ب ـ إذا كانت الدعوى متعلقة بإفلاس أُشْهِر في المملكة )) (75) .

هذا من حيث مدى خضوع غير المسلمين للقضاء في المملكة.

وأما من حيث القانون الواجب التطبيق؛ فقد جاء النص في المادة الأولى من نظام المرافعات الشرعية، والمادة الأولى أيضًا من نظام الإجراءات الجزائية على أنه (( تطبِّق المحاكمُ على القضايا المعروضة أمامها أحكامَ الشريعة الإسلامية، وفقًا لما دلَّ عليه الكتاب والسنة، وما يصدره وليُّ الأمر من أنظمة لا تتعارض مع الكتاب والسنة ) ) (76) .

هذا، والمعمول به في محاكم المملكة أنَّ حكم الإسلام لازمٌ لغير المسلمين في معظم القضايا، من غير تفريق بين أحوال شخصية وغيرها (77) .

د ـ وفي دولة الإمارات العربية المتحدة: جاء اختصاص المحاكم من الناحية الدولية منسجمًا ومتفقًا مع سيادة الدولة على أرضها.

وولايةُ القضاء تتبع الإقليم في الأصل، وبالتالي فإن كل مقيم على أرض الدولة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت