وينبغي أن ينبهه إلى العمل بالسنة، وإذا عطس فوق ثلاث فلا يشمته لما روى مالك في الموطأ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن عطس فشمته، ثم إن عطس فشمته، ثم إن عطس فشمته، ثم إن عطس فقل إنك مضنوك.) (1) قال عبد الله بن أبي بكر: لا أدري أبعد الثالثة أو الرابعة. ويكفي تشميت الواحد عن الجماعة كرد السلام، ويشمت قارئ القرآن ولا يجوز التشميت أثناء استماع خطبة الجمعة و كذلك إذا كان الإنسان مشغولا بالصلاة، ولا بأس بتشميت الرجل للمرأة والمرأة للرجل إذا أمنت الفتنة، وإذا عطس الطفل الصغير دعي له بالبركة والصلاح، ونحو ذلك. ولو لم يحمد الله مثل: بارك الله فيك. ويشمت الكافر بالهداية والصلاح فقد ثبت: (أنه كان اليهود يتعاطسون عند النبي صلى الله عليه وسلم رجاء أن يقول لهم يرحمكم الله، فكان يقول يهديكم الله ويصلح بالكم) (2) .
والسنة أن يضع العاطس يده أو ثوبه أو نحوه على فمه وأن يخفض صوته لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال {كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فيه وخفض أو غض بها صوته} (3) ,
(5) عيادة المريض:
يستحب للمسلم عيادة أخيه إذا مرض سواء كان مرضه خفيفا أو شديدا، وقد ورد في السنة فضل عظيم للعيادة عن ثوبان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم (أن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع قيل: يا رسول الله وما خرفة الجنة؟ قال: جناها) (4) رواه مسلم، وليس هناك في الشرع وقت معين للعيادة، وينبغي للعائد أن يتخير الوقت المناسب لزيارة المريض ويختلف ذلك بحسب اختلاف أحوال المرضى.
(1) : شعب الإيمان للبيهقي (7/ 3087)
(2) : أحمد (19088)
(3) : أبو داود (5029)
(4) : مسلم (2568)