فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 149

ولا يعود المريض وقت نومه وراحته وحاجته من أخذ دواء وطعام، وإذا زاره جلس قليلا ولم يثقل على المريض إلا أن يكون يستأنس بمكثه، ويسن له أن يدعو للمريض بما ورد ويقرأ عليه القرآن رجاء شفائه والتخفيف عنه، وينبغي له أن يفسح له في الأجل ويعظم رجائه بالله روي في سنن ابن ماجه (إذا دخلتم على المريض فنفسوا له في الأجل ; فإنه لا يرد من قضاء الله شيئا , وإنه يطيب نفس المريض) (1) ، وإذا كان المريض في سياق الموت سن تذكيره بالشهادة برفق من غير تعنيف حتى لا يجزع ولا ينفر لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لقنوا موتاكم لا إله إلا الله) . (2) .

ويذكره بالتوبة والخروج من المظالم والوصية. وتجوز عيادة الكافر إذا رجيت مصلحة تأليفه للإسلام.

(6) إتباع الجنازة:

يستحب للمسلم إتباع جنازة أخيه إذا مات والسنة أن لا ينصرف حتى تدفن، وقد ورد فضل عظيم لذلك عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان قيل وما القيراطان قال مثل الجبلين العظيمين) (3) وكان بن عمر يصلى عليها ثم ينصرف فلما بلغه حديث أبي هريرة قال لقد ضيعنا قراريط كثيرة. متفق عليه، والمشي في إتباعها أفضل من الركوب إلا أن يكون هناك مشقة أو بعد عن ابن عمر قال: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر يمشون أمام الجنازة) (4) ، والسنة للماشي أن يكون أمامها والراكب أن يكون خلفها، ومن تقدم الجنازة إلى الصلاة أو المقبرة لم يحصل له فضيلة المتابعة، والسنة الإسراع بالمشي بالجنازة وعدم التباطؤ بها لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك كما في الصحيحين، ويكره رفع الصوت بالذكر والقراءة والدعاء في إتباع الجنازة والسنة خفض الصوت والسكينة.

(1) : الترمذي (2087)

(2) : مسلم (918)

(3) : البخاري (1325)

(4) :لترمذي (1007)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت