قال تعالى: (هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبه انك سميع الدعاء * فنادته الملائكة وهو قائم يصلى في المحراب أن الله يبشرك بيحيا مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين * قال رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر قال كذلك الله يفعل ما يشاء) (1) قال ابن عباس: كان ابن عشرين ومائه سنة وكانت امرأته عاقر بنت ثمان وتسعين سنة"وقال تعالى عن إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام (الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق إن ربي لسميع الدعاء) . (2) "
أخي العقيم فأقبل على ربك بالمناجاة ولا تيأس من رحمة الله , وتصدق وأحسن وأكثر من التوبة والاستغفار واعلم أن الله قادر في أي وقت على أن يرزقك الولد مهما طال الوقت كما رزق غيرك وقد شاهدنا قصصا عجيبة وأحوالًا في هذا الباب، وإياك والاعتماد على كلام الأطباء والثقة على أنه من المسلمات التي لا تتغير والوقوف عند ذلك , فهم يصفون الحال المشاهدة وفق مقاييس الخلق العاجز , ويتكلمون في الأسباب العادية وقدرة الله فوق ذلك , وكم رأينا من قال فيه الأطباء لا يولد له فرزقه الله الولد.
وإذا كان سبب العقم ناتجًا عن الزوجة فالمشروع للزوج الإحسان إليها وإكرامها وعدم تعييرها بذلك والصبر على إمساكها ودوام عشرتها، وإن رأى طلب الولد بالزواج بأخرى فحسن وقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال"تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة" (3) مع الإحسان إلى الزوجة الأولى وعد م تسريحها وذلك من المعروف الذي أوصى الله به.
(1) : آل عمران (38)
(2) : إبراهيم (39)
(3) : النسائي (5323)