ولا يلزم من هذا أن تكون أيضا دون الرجل في كل شئ، وأن الرجل أفضل منها في كل شئ. نعم جنس الرجال أفضل من جنس النساء في الجملة لأسباب كثيرة، كما قال الله تعالى:: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ .... } النساء 3
لكن من الممكن ان تفوق المرأة الرجل في بعض الأحيان في أشياء كثيرة، فكم لله من امرأة تفوق كثير
من الرجال في عقلها ودينها وضبطها، وإنما ورد عن النبى صلى الله عليه وسلم أن جنس النساء دون جنس الرجال في العقل والدين من هاتين الحيثيتين اللتين بينهما النبى صلى الله عليه وسلم.
وقد تَكثُر منها الأعمال الصالحات فتربو على كثير من الرجال في عملها الصالح، وفى تقواها لله عز وجل، وفى منزلتها في الآخرة، وقد تكون لها عناية في بعض الامور فتضبط ضبطا كثيرا أكثر من ضبط بعض الرجال في كثير من المسائل التى تعنى بها، وتجتهد في حفظها وضبطها فتكون مرجعا في التاريخ الإسلامى وفى أمور كثيرة وهذا واضح لمن تأمل أحوال النساء في عهد النبى صلى الله عليه وسلم.
وبهذا يعلم أن هذا النقص لايمنع من الاعتماد عليها في الرواية وهكذا في الشهادة إذا أتت معها امرأة أخرى، ولايمنع أيضا تقواها لله وكونها من خيرة عباد الله ومن خيرة إماء الله إذا استقامت في دينها، وإن سقط عنها الصوم اداء لاقضاء، وإن سقطت عنها الصلاة أداء وقضاء فإن هذا لايلزم منه نقصها في كل شئ من جهة تقواها لله، ومن جهة قيامها بأمره، ومن جهة ضبطها لما تعتنى به من الأمور، وهو نقص خاص في العقل والدين كما بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا ينبغى للمؤمن أن يرميها بالنقص في كل شيئ وضعف الدين في كل شئ , وضعف الدين في كل شئ وإنما ضعف في عقلها فيما يتعلق بضبط الشهادة ونحو ذلك، فينبغى إنصافها وحمل كلام النبى صلى الله عليه وسلم على خير المحامل وأحسنها. أ. هـ