فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 63

نورد الأحاديث الشريفة التى رُويت في هذا الشأن:

• عن أبى سعيد الخدرى (10) رضى الله عنه. قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أضحى، أو أفطر إلى المصلى فمر على النساء فقال: يامعشر النساء تصدقن فإنى أريتكن أكثر أهل النار. فقلن: وبم يارسول الله؟ قال: تكثرن اللعن، وتكفرن العشير، مارأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن. قلن: ومانقصان ديننا وعقلنا يارسول الله؟ قال: أليس شهادة المرأة مثل شهادة الرجل. قلن: نعم، قال: فذلك من نقصان عقلها، أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم. قلن: بلى، قال: فذلك من نقصان دينها.

• وعن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما (11) ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يامعشر النساء تصدقن وأكثرن الاستغفار فإنى رأيتكن أكثر أهل النار. فقالت امرأة منهن، جزلة. ومالنا يارسول الله أكثر أهل النار. قال: تكثرن اللعن وتكفرن العشير، ومارأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذى لب منكن. قالت: يارسول الله! ومانقصان العقل والدين؟ قال: أما نقصان العقل فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل هذا نقصان العقل، وتمكث الليالى ماتصلى وتفطر في رمضان فهذا من نقصان الدين.

ويشرح سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز (12) رحمه الله: بَين صلى الله عليه وسلم أن نقصان عقلها من جهة ضعف حفظها، وأن شهادتها تُجبر بشهادة امرأة أخرى، وذلك لضبط الشهادة بسبب أنها قد تنسى فتزيد في الشهادة أو تنقصها، كما سبحانه: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ احْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى} البقرة 282

وأما نقصان دينها فلأنها في حالة الحيض والنفاس تدع الصلاة، تدع الصوم، ولاتقضى الصلاة. فهذا نقصان الدين. ولكن هذا النقص ليست مؤاخذة عليه، وإنما هو نقص حاصل بشرع الله عز وجل رفقا بها، وتيسيرا عليها؛ لأنها إذا صامت مع وجود الحيض والنفاس يضرها ذلك، فمن رحمة الله شرع لها ترك الصيام وقت الحيض والنفاس والقضاء بعد ذلك.

وأما الصلاة فإنها حال الحيض قد وُجد منها مايمنع الطهارة فمن رحمة الله جل وعلا أن شرع لها ترك الصلاة، وهكذا في النفاس ثم شرع لها أنها لاتقضى لآن في القضاء مشقة كبيرة لأن الصلاة تتكرر في اليوم خمس مرات والحيض قد تكثر أيامه فتبلغ سبعة أو ثمانية أيام أو أكثر، والنفاس قد يبلغ أربعين يوما، فكان من رحمة الله لها وإحسانه إليها أن أسقط عنها الصلاة أداء وقضاء ولايلزم من هذا أن يكون نقص عقلها في كل شئ ونقص دينها في كل شئ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت