فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 63

قال الله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ } النساء 11

يدرك أعداء الإسلام أن الدور العظيم التى تقوم به المرأة المسلمة في خدمة دينها، ولذلك لاتتوقف رحى الحرب التى تدور تجاه المرأة المسلمة بهدف إفسادها؛ لإنه إذا فسد الرجل فإنه يفسد نفسه فقد أما إذا فسدت المرأة فإنها تفسد أسرة بكاملها، وإذا فسدت الأسرة فسد المجتمع كله.

ومن وسائل محاربة المرأة المسلمة محاولة أعداء الله إخراجها من الإنتماء والتحاكم إلى شريعة الإسلام

؛ بزعم أن الشريعة قد أهدرت مكانتها وهضمت حقها، ومن ضمن هذه المفاهيم الخاطئة محاولة الزعم بأن الشريعة ميزت الرجل على المرأة في الميراث فهو نصيبه ضعف نصيبها.

ولكن الإسلام عندما وضع نظام الميراث لم ينظر إلى نوع الوارث وجنسه بل نظر إلى ثلاثة اعتبارات، هى:

-الاعتبار الأول: درجة القرابة بين الوارث (ذكر - أنثى) وبين الموروث المتوفى، فكلما اقتربت الصلة زاد النصيب في الميراث، وكلما ابتعدت الصلة قل النصيب في الميراث دون الاعتبار بجنس الوارث ومثال ذلك: ابنة المتوفى تأخذ أكثر من والد المتوفى أو أمه.

-الاعتبار الثانى: موقع الوارث من الحياة فالأجيال التى تستقبل الحياة وتستعد لتحمل أعبائها يكون نصيبها أكبر من نصيب الأجيال التى تستدير لها الحياة وتخف عليها الأعباء بل وأحيانا تكون هذه الأعباء على عاتق أناس أخرين وأيضا لايُفرق بين نوع الوارث، مثال: بنت المتوفى ترث أكثر من أمه وكلتاهما أنثى، وكذلك ترث الابنة أكثر من الأب حتى ولو كانت رضيعة.

-الاعتبار الثالث: التكليف المالى الذى يوجبه الشرع على الوارث حيال الآخرين، وها هو الاعتبار الوحيد الذى يُفرق بين الذكر والأنثى، وهذا الاعتبار لايُفرق في الجنس ولكن باعتبار التكليف والأعباء المالية. فإذا تساوى الورثة في القرابة وكانوا من جيل واحد كالأخوة أو الأنبياء، هنا ينظر الشرع إلى التكاليف والأعباء المالية: مثال: الأخت المتزوجة تكون في إعالة زوجها، ولكنها ترث نصف أخيها الذى يعول زوجته وأولاده، وإذا كانت الأخت غي متزوجة فترث نصف الأخ الذى يعولها ولها ذمتها المالية الخاصة بها ولايزال الأخ مسئول عنها شرعا عن رعايتها وكفالتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت