إن الإسلام هو الدين الوحيد الذى أكرم المرأة فالنساء شقائق الرجال كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد كانت الشريعة الإسلامية فيها صلاح أمر العباد في حياتهم ودينهم ومن هذه الشرائع الدعوة إلى الفضائل والنهى عن الرذائل، ومن ضمن هذه الفضائل المحافظة على المرأة وحقوقها خلافا مالاقته المرأة في الجاهلية القديمة والجاهلية الحديثة.
وكما نوهنا قبلا على الذين يظلمون المرأة ويسلبون حقوقها جهار بدعوى الاهتمام بشئون المرأة ويطالبون بتحريرها من الظلم الواقع عليها من الدين والمجتمع، وليس همهم إلا تحريرها من الحدود الشرعية حتى تكون نسخة أخرى من المرأة الغربية الكافرة.
ولكى نرد عن هذه الادعاءات لابد أن نؤكد على أصل من أصول الشرعية المتعلقة بالمرأة ومنها الإيمان بالفارق بين الرجل والمرأة من ناحية الجنس والقوى والجدية وغيرها، وأن الدعوة للمساواة المطلقة بينهما دعوة باطلة شرعا وعقلا لأن الله تعالى خلق لكل من الجنسين وظيفة تختلف عن الآخر، ولكنهما متساويان في الدين وأصوله وفروعه، فقد قال الله تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} النحل 97
قضية تحرير المرأة
عُقدت المؤتمرات، وأُقيمت الندوات، وأُلقيت المحاضرات ولاهم للقائمين عليها سوى المطالبة برفع الظلم عن المرأة واعطائها حقوقها التى سلبتها منها الآديان - والتلميح هنا على الدين الإسلامى - والأعراف والتقاليد، وقد أصبحت هذه القضية مجالا خصبا لما يُسمى رفع القيود على المرأة والمطالبة بالتحرر الكامل لها اجتماعيا وأخلاقيا دون الاعتبار أو النظر إلى الدين أو الأخلاق، وقد اتخذت بعض النساء الغير ملتزمات هذه القضية ذريعة للتصرف بحرية تامة دون حسيب أو رقيب من دين أو من أشخاص.
فما أصل هذه القضية؟
بدأت هذه القضية في العالم الإسلامى لبُعده وانحرافه عن حقيقة الإسلام، وقد نتج عن هذا الانحراف في التأثير على كل مجالات الحياة وتحقير المرأة في المجتمع الإسلامى ماهو إلا مجالا من هذه المجالات.
وللنظر إلى كتب السير والتاريخ الإسلامى نجد أن المرأة في عهد الرسول عله الصلاة والسلام كيانا مستقلا عن الرجل تُطالب بحقها، ونذكر هنا موقف الصحابية عاتكة بنت زيد رضى الله عنها عندما وقفت في وجه الفاروق عمر بن الخطاب رضى الله عنه تطالب بحق النساء في صلاة الجماعة في المسجد. والحديث: