كانت امرأة لعمر، تشهد صلاة الصبح والعشاء في الجماعة في المسجد، فقيل لها: لم تخرجين، وقد تعلمين أن عمر يكره ذلك ويغار؟ قالت: وما يمنعه أن ينهاني؟ قال: يمنعه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تمنعوا إماء الله مساجد الله.
الراوي: عبدالله بن عمر - المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 900
خلاصة الحديث: صحيح.
وقد كانت المرأة لها ذمتها المالية الخاصة بها ولها حق التصرف فيما تمتلك كما فعلت أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث رضى الله عنها عندما اعتقت جاريتين لها بدون علم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكانت المرأة أيضا تهادى باسمها من أرادت أن تهاديه كما فعلت أيضا الصحابية أم سليم بنت ملحان عندما أهدت للرسول عليه الصلاة والسلام هدية يوم عرسه وأرسلتها مع أنس قائلة: يا أنس، اذهب بهذا لإلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقل"بعثت بهذا إليك أمى، وهى تقرؤك السلام وتقول: إن هذا منا قليل يارسول الله"
والمرأة الغربية كانت - ولازالت - في اعتقاد وعقيدة الأوربيين حتى من مئتى سنة مضت أنها مطية الشيطان، وأنها الأفعى التى تنفث السم ويرجعون أنها سبب خطيئة آدم عليه السلام وأنها أغوته على معصية الله تعالى بالتعاون مع الحية. ومن المفارقات أنه تم عقد مؤتمر في فرنسا عام 568 م كى يناقشوا مسألة مهمة جدا وهى: هل تُعد المرأة انسانا؟!. ووصلوا إلى قرار"أنها إنسان خُلقت لخدمة الرجل فقط"
وإذا نظرنا إلى الثورة الفرنسية التى كان مبدأها الحرية وتحرير الإنسان من العبودية والمهانة لم تشمل المرأة.
وأصل القضية هى احتقار الكنيسة للمرأة حتى أن رجال الكنيسة كانوا يبحثون هل للمرأة روح أم لا وكان هذا في مؤتمر ماكون Macon (19) والذى شفع للمرأة في تلك الرؤية أن مريم أم المسيح عليه السلام امرأة فلابد أن يكون لها روح، وبهذا نجد أن الكنيسة أساءت إلى الدين المسيحى كمؤسسة دينية وأخذت رجالتها تطبقه وفقا لأهوائها. ومن هؤلاء القديس بولس الذى قال أن المرأة خُلقت للرجل وقد صنف القديس توما الأكوينى المرأة بمرتبة بعد مرتبة العبيد، ونرى الكنيسة قد غيرت تعاليم دينها وفقا لمفاهيم البلدان التى كانت تسيطر عليها، فنجدها مثلا تُقدس الأمومة عندما أرادت أن تُسيطر على البلدان التى تأثرت بالحضارة اليونانية، وألغت هذا التقديس عندما أرادت السيطرة على الحضارة الجرمانية؛ وبذلك نرى الاختلاف ين المرأة المسلمة والمرأة الغربية في الجذور فالدين مختلف والعادات والتقاليد مختلفة وبذلك الحلول التى تُفيد المرأة الغربية لاتصح بالضرورة أن تفيد المرأة المسلمة.