فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 63

ولاتقربوهن، فإن لم يؤثر فعل الهجران فيهن، فاضربوهن ضربا لاضرر فيه فإن أطعنكم فاحذروا ظلمهن، فإن الله العلى الكبير وليهن، وهو جل وعلا منتقم ممن ظلمهن وبغى عليهن.

كما نوهنا قبلا أنه لايوجد دين أكرم المرأة مثلما أكرمت الشريعة الإسلامية المرأة، ومن مظاهر هذا الإكرام هو التزامها بالحجاب الشرعى وتسترها، وكانت النساء إذا جاء الليل خرجن فيقضين الحاجة، وكان فساق المدينة يخرجون فإذا رأوا امرأة عليها قناع قالوا: هذه حرة فيتروكوها. وإذا رأوا المرأة بغير قناع قالوا: هذه أمة. فكانوا يراودونها فأنزل الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} الأحزاب 59

أول ما يهاجم الغرب ومن اتبعهم من مؤيدى تحرير المرأة هو الحجاب أو النقاب، فتدور الآن رحى معركة

شرسة وهجوم طاغ من أدباء ومفكرين على موضوع خطير، تكتب المقالات، وتنظم المناظرات، وتعد البرامج، كلها تجتمع تحت مسمى الظاهرة الخطيرة التى لابد من محاربتها حتى تتحرر المرأة من ارتدائها الحجاب، وتظهر تساؤلات كثيرة. لماذا ترتدى المرأة المسلمة الحجاب أو النقاب؟

هذا ينقد، وهذا يؤيد، وذاك يعترض، ومنهم من يُفسر والأدهى من ذلك من يُفتى ويقول أنه ليس فرضا. ونرى نساء، أديبات! مفكرات! مسلمات!! يعترضن ويقلن أن الحجاب لم يُشرع في الإسلام، وقرأت

لإحداهن أن الحجاب فُرض للجوارى فقط (26) وإن الحجاب هو حجاب العقل فقط، وأن الحجاب والنقاب الحالى يؤديان إلى مشاكل عديدة - وهذا كلام الكاتبة - لدرجة أن البعض يرتكب أثاما تحت ستار النقاب والحجاب وأن قسم كبير من المحجبات يلبسن الحجاب خوفا من المجتمع وهن غير مقتنعات بذلك. وقالت

أيضا في حوار تلفزيونى حول ما أثير عن الحجاب"فما هو الحجاب الذى يتسبب في كل هذه الضجة هوليس من الإسلام أصلا ولا علاقة له به ولا بأخلاق المرآة، أخلاق المرأة في سلوكها، ومشيتها، وكلامها، وشكلها وليس في غطاء على شعرها"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت