رابعا: الخُلع تسلط من المرأة المسلمة ويكون ضمن تعبير الرسول عليه الصلاة والسلام
"يكفرن العشير"
يقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاء كَرْهًا وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَن يَاتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} النساء 19
وعن أبى هريرة رضى الله عنه (61) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: لايفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خُلقا رضى منها خلقا آخر.
هذه هى الشريعة الإسلامية تنهى عن ظلم الرجل للمرأة لأن الحياة الزوجية قوامها المودة والرحمة والمعاملة بالإحسان، قال الله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} الروم 21
ولكن من الممكن أن تتضاعف المشاكل وتختفى تلك المودة والرحمة فكما أباح للرجل للطلاق، أباح أيضا للمرأة أن تنهى الحياة الزوجية بالخلع، وفى هذه الحالة ترجع للزوج ما أخذت منه من مهر، فقد روى البخارى والنسائى عن ابن عباس رضى الله عنهما: أن امرأة ثابت بن قيس بن شماس ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يارسول الله ما أعتب عليه خلق ولادين ولكنى أكره الكفر في الإسلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتردين عليه حديقته؟ فقالت له: نعم، فقال رسول الله: اقبل الحديقة وطلقها تطليقة.
والخلع له ضوابط:
• أن يكون الرجل مُعيبا في خَلقه أو سيئا في أخلاقه.
• أن يكون الزوج لايؤدى حق زوجته عله من حُسن معاشرة أو نفقة أو غيره.
ويحرم على الرجل أن يُسئ لزوجته حتى تخلع نفسها، فقد قال الله تعالى:: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاء كَرْهًا وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَن يَاتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} النساء 19
وبذلك نرى أن الخلع ليس تمردا من المرأة على الرجل ولكن نرى أنه مطلبا عادلا في حالة استحالة العشرة وفى حالة رفض الرجل للطلاق.
أما حديث الرسول عليه الصلاة والسلام عن تكفير العشير، فهذا نصه: