والديانة المسيحية لاتُبيح التعدد واعتمادها على ماجاء في إنجيل مرقص:"ويكون الإثنان جسدا واحدا، إذن ليس بعد اثنين بل جسد واحد" (57)
• المذهبين الأرثوذكى والبروستنتى: يبيحان الطلاق في الخيانة الزوجية فقط ولكن تُحرم على الزوجان
الزواج مرة أخرى، وهذا أيضا تبع الكتاب المقدس وما جاء على لسان المسيح عليه السلام"من طلق امرأته إلا لعلة الزنى يجعلها تزنى" (58)
ويعتمدون على تحريم زواج المطلق والمطلقة لما جاء ى إنجيل مرقص:"من طلق امرأته وتزوج بأخرى يزنى عليها، وإن طلقت امرأة زوجها وتزوجت بآخر تزنى" (59)
قلت: رأينا الطلاق في اليهودية أن للرجل الحق الكامل في الطلاق ولا يحق للزوجة أن تطلب الطلاق حتى ولو كان فيه نفس اليول التى تبيح له أن يطلق زوجته، ونرى في المسيحية أن الطلاق لايقع إلا في علة الزنا عند مذهبين من مذاهب المسيحية، والمذهب الكاثوليكى يحرمه تحريما كاملا، فنسأل هنا:
• إذا اكتشف أحد الزوجين بعد الزواج أن الطرف الآخر لايستحيل دوام العِشرة معه، سواء لعيوب خُلقية. فكيف تكون النتيجة؟
• وفى الإسلام أباحت الشريعة الزواج مرة أخرى لعدم إنجاب المرأة، فإذا حدث العكس فيحق للمرأة أن تطلب الطلاق لتصبح أما، ولكن في المسيحية لايحق للمرأة طلب الطلاق وإن طُلقت تكون زانية، أى تكون مقهورة في حياتها محرومة من الأمومة وإن طُلقت تكون زانية!!!
• لاتُبيح المسيحية الطلاق ولكن تقبل التفريق الجسدى بين الزوجين، فكيف لكل من الزوجين إشباع حاجته الطبيعية والتى نظمها الله تعالى في إطار الزواج، أليست هذه دعوة للزنا الذى حرمه الله؟
• ونجد في الشريعة الإسلامية أن الطلاق من حق الزوجة في الحالات التى تحددها الشريعة ونص عليها أيضا القانون، فقد صدر القانون رقم 25 لعام 1920 م أن الطلاق يقع (60) لعدم النفقة وللعيب أيضا. أما في القانون رقم 25 لعام 1925 م أن التطليق يقع: للضرر، وغيبة الزوج بلا عذر، ولسجن الزوج وعلى الزوج أن يمسك زوجته بإحسان أو يطلقها بإحسان لقول الله تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النَّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لَّتَعْتَدُوا وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ... } البقرة 231
وبذلك نجد الشريعة الإسلامية مع القانون يُعطى للمرأة الحق أن تطلب الطلاق بدون أن تُهتم بالزنا كما في المسيحية، ولها أن تستأنف حياتها مع رجل آخر بزواج صحيح أحله الله تعالى.