قال تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا} النساء 3
يُتهم الإسلام أنه جعل للمرأة مكانة دونية عن مكانة الرجل لأنه أباح التعدد للرجل، وبالتالى تكون المرأة عبارة عن رقم من الأرقام"زوجة أولى، أو ثانية، أو ثالثة، أو رابعة"
وقد وضحنا في هذا البحث عن مفهوم تعدد الزوجات، وماهى ضوابطه؟ وبينا أن التعدد كان في الشرائع الأخرى بلا حدود، وإنما جاء الإسلام وهو الذى حدد تعدد الزوجات وقننه.
وهنا نذكر حكمة التعدد وماهى أسبابه؟
أسباب تعدد الزوجات:
1)فى حالة عدم إنجاب الزوجة والرجل دائما يتعطش للذرية وقد حث الرسول عليه الصلاة والسلام على الزواج والتناسل، فعن معقل بن يسار قال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: تناكحوا وتناسلوا، فإنى أُباهى الأمم يوم القيامة (50)
2)فى حالة مرض الزوجة مرضا مُعضلا طويلا يستحيل فيه المعاشرة، ولاننكر أن الغريزة في الإنسان لأنها هى التى تُحافظ على النسل والنوع، والشريعة الإسلامية نظمتها حتى تكون في اطار حلال ويباركها الله ورسوله.
والمسلم الصادق لابد أن يستعفف من ارتكاب ماحرمه الله تعالى وألا يَقرب الزنا، فقد قال الله تعالى: {وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلًا} الإسراء 32
ويحث الرسول عليه الصلاة والسلام على العفة، فعن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه قال: أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: من يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يتصبر يُصبره الله، وما أعطى أحد عطاء خيرا وأوسع من الصبر (51)
والعفة هنا هى ابتعاد الرجل عن الزنا وبالتالى تبتعد المرأة عن هذه الفاحشة بالزواج، وبالتالى يقل عدد الأطفال الغير شرعيين، وهذه مشكلة كبيرة في المجتمعات التى تمنع التعدد.
3)حل مشكلة الأرملة والمطلقة اللائى لاعائل لهن وبخاصة اللائى لهن أولاد، ولاترتضى هذه المرأة أن تتزوج من شاب لازوجة له، وبالتالى يتزوج الشباب من الشابات صغار السن.